وليس صرفه دعدا وعدمه من قبيل الضرورة، لأن البيت من المنسرح، فإذا لم يُصرف دعد في الموضعين كان مطوي الأجزاء كلها، وبيته في الزحاف [1] :
301 ـ إنْ سميرًا أرَى عَشيرتَهُ 0
وإذا صرفنا الأول، كان هذا الجزء تاما، أما الثاني فلا يجوز صرفه، وفي الذي تقدم من الكلام ما يُعلم به 0
ماه: اسم بلدة، وكذا جور: اسم بلدة، هما من بلاد فارس 0
قوله: والتكرر في نحو بشرى وصحراء ومساجد ومصابيح نزِّل البناء على حرف تأنيث لا يقع منفصلا بحال، والزِنَة التي لا واحد عليها منزلة [منزلة] [2] تأنيث ثانٍ وجمعٍ [3] ثان 0
محمد: هذا الحكم ليس مقصورا على التأنيث والجمع، بل باب سكران كذلك 0
قوله: والتكرر، التعريف للعهد، لقوله في المفصل أو تكرر واحد، وقوله: لا يقع منفصلا بحال، ليس بجيد، لأن ألف التأنيث يجوز حذفها في نحو تصغير حُبارى، وتلزم في النسب، لزومها أشد من لزوم التاء، فكان لها مزية على التاء، ولذا ثبتت في التكسير في قولهم: حبلى وحبالى، وصحراء وصحارى، وألف التأنيث المقصورة والممدودة هي المانعة من الصرف، لا أثر للوصف إنْ جاء معها، بدليل حبارى وصحراء لا ينصرفان، وإنْ عدمنا الوصف، وأمّا الأوزان التي تقع فيها ألف التأنيث لتجيء في موضعها، وكيف طريق انقلابها همزة، ولم تكن الهمزة علامة التأنيث، والألف تشارك التاء في التأنيث، وتزيد عليها باللزوم، فصار لزومها فيما ذكرنا بمنزلة تأنيث ثانٍ، فهذا معنى تكرر العلة، والجمع ترك عدم النظير، أو كونه نهاية الجمع منزلة جمع ثانٍ، فتكررت العلة، ومن عادة النحاة أن يذكروا في ما لا ينصرف أشياء لا بدّ من ذكرها 0
إذا سميت بتثنية، لك فيها وجهان: أجودهما الحكاية، فيكون في الرفع بالألف، وفي النصب بالياء، والآخر: أن تجعل النون حرف إعراب، وتلزم الألف، فتقول: رأيت رجلان، ويكون غير منصرف، كعثمان، ولا يجوز أن تجعل الإعراب في النون
ـ 395 ـ
(1) لم أتمكن من معرفة قائله، ولا تتمته، والمقصود من استشهاده هنا أن البحر المنسرح بتفاعيله الأصلية نادر كل الندرة، وإنما يشيع منه ما يُنظم بالتفاعيل البديلة 0
(2) زيادة من المفصل وهي غير موجودة في المخطوطة
(3) كتبت: جميع، وما أثبتناه من المفصل 0