اسما للحي، وإن جعلت قريشا وتميما اسما للقبيلة فجائز حسن، وثمود وسبأ مرة للقبيلة، ومرة للحي، وكثرتهما سواء 0
ما لم يقع إلاّ اسما للقبيلة [1] : مجوس، وكذا يهود على رأي سيبويه، وغيره يهود مضارع هاد، ففيه وزن الفعل والعلمية، فأما قولهم: اليهود والمجوس، فأرادوا اليهوديين والمجوسيين، وحذفوا ياء الإضافة [2] ، وشبهوه بزنج وزنجي، فإن أخرجت الألف واللام من [112 أ] المجوس، صار نكرة، كما لو أخرجها من المجوسيين 0
أما الأمكنة فواسط ودابق ومِنى وهَجَر وحِجر، التذكير والصرف أجود، وما لا يكون إلاّ مؤنثا نحو عُمان والزاب، وما لا يكون إلاّ على التذكير نحو فلج وقباء وطراء، من العرب من يذكّر ويصرف، ومنهم من يؤنث، ولا يصرف، وكذا أُضاخ [3] 0
وأسماء السور على ضربين: أحدهما لا يتأتى فيه الإعراب، مثاله كهيعص، و المر، فحكمه الحكاية لتؤدّى عن المقصود، تجعله بمنزلة بعلبك، لأنك تصل خمسة أحرف بمثلها وذا لا يجوز، وإن قلت: أجعل الكاف والهاء اسما، ثم الياء والعين اسما، فإذا صارا اسمين ضممت أحدهما إلى الآخر، لم يجز لأنه لم يجئ مثل حضرموت موصولا بمثله، وذا أبعد؛ لأنك تريد أن تصله بالصاد، فإن جعلته بمنزلة إسماعيل لم يجز؛ لأن إسماعيل على عدة إشهيباب [4] ، وليس كذلك كهيعص، الثاني ما يتأتى إعرابه، وذلك إمّا أن يكون فردا كصاد وقاف ونون، ففيه وجهان: الإعراب، وإذا أعربته ففيه الصرف وعدمه على قول من أنث حروف الهجاء، ومن ذكّر لم يصرف على قول سيبويه، إذا جعلها اسما للسورة، الثاني الحكاية، ومن قال صاد بالكسر فلالتقاء الساكنين، لأن الوقف لمّا استمر أشبهت ما اجتمع في آخره ساكنان، فعوملت تارة معاملة هؤلاء، وتارة معاملة الآن، ففتح، ومن أعرب وفتح جعلها مفعولا به، تقديره: اقرأ صاد، وإمّا أن تكون على أكثر من فرد لكنه على زنة مثل: حم، طس، وهذا موازن لقابيل، فلا ينصرف للعجمة والتعريف، جعلته اسما للسورة، أو أضفت؛ لأنهم أنزلوه منزلة قابيل، وتضيف فتقول: قرأت حم الطَّول، وأما طسم [5] فإن جعلته اسما لم يكن بد من تحريك النون، ويكونان كبعلبك، والإضافة
ـ 397 ـ
(1) هذا عنوان باب عند سيبويه، جاء هكذا: هذا باب ما لم يقع إلاّ اسما للقبيلة 3/ 254
(2) في سيبويه: ياءي الإضافة 0 انظر الكتاب 3/ 255
(3) اسم مكان 0 معجم البلدان 1/ 213
(4) في سيبويه: لأن إسماعيل قد جاء عدة حروفه على عدة حروف أكثر العربية، نحو إشهيباب 0 الكتاب 3/ 259
(5) كتبت: طس ميم