جائزة، وإن حكيت تركت السواكن على حالها، وأما هود فإن جعلته اسما للسورة، لم تصرف على رأي سيبويه، وإن أردت حذف المضاف صرفت، ويدلك على صحة إرادة المضاف قولهم: هذه الرحمن ويونس، ونظائره لا تنصرف بحال، وسبحان [1] لا ينصرف أيضا، وتقدمت علته في الأعلام، واقتربت [2] إن جعلتها اسما للسورة قطعت الألف، حتى تصير كالأسماء، وتقف عليها بالهاء، فتقول: اقتربه، وفي الوصل بالتاء غير مصروف، وإن حكيت فجائز، لأنه حكمه 0
[121 ب] [3] قوله: على نحو ما [4] :
لا تعطي هذه العبارة ما يريد من المعنى، لأن مراده أن يجمع على نحو مخصوص، لا على أي اجتماع كان، ولذلك انصرف نحو ضاربة، وإن كان فيه الوصف والتأنيث؛ لأنهما لم يجتمعا على الشرط المعتبر فيما تقدم، وقوله: على نحو ما، يفهم منه على أي وجه كان، وليس الأمر كذلك، وكان ينبغي أن يقول: على نحو مخصوص 0
قوله: موافقا لمفاعل:
يريد به في الأصل، وإلاّ فإن نحو: ذاوب ليس على لفظ مفاعل، وإنه لا ينصرف، لكن أصله ذوايب على مفاعل، وسكنا للإدغام 0
قوله: لم يجئ إلاّ في سحر وأُخر:
أمّا سحر فمعدول عن الألف واللام، كما ذكر هنا، وقيل بل هي معدولة عن الإضافة، وقيل بل هي معدولة عما معها من، أعني عن آخر من غير همز، وقد ذكر هو بعد في كلامه على أُخر أن فعلى الأفْعَل لا تستعمل هي ولا جمعها إلاّ مضافتين، أو معرفتين بالألف واللام، فعدلت عن ذلك، واستعملت نكرة، فيفهم من قوله عن ذلك أن أُخر يجوز أن تكون معدولة عن الألف واللام وعن الإضافة، فإن قلنا إنها معدولة عن الألف واللام صحّ قوله، ولم يجئ إلاّ في سحر وأُخر، وإن قلنا إنها معدولة عن، الإضافة كما قال هو، أو عما اتصل به من، كما قال غيره، ولا يكون حينئذ المعدول عن الألف واللام الاسم فقط، فكان الأحسن أن ينبه على ذلك فيقول: لم يجئ إلاّ في سحر وأُخر على قول 0
ـ 398 ـ
(1) يعني سبحان التي وردت في الآية الأولى من سورة الإسراء
(2) يعني اقتربت الواردة في قوله تعالى: [اقتربت الساعةوانشق القمر] وهي الآية الأولى من سورة القمر
(3) لاحظ عدم التسلسل في ترقيم المخطوطة
(4) عاد إلى شرح المقرب ابتداء من هذه الفقرة 0