قوله: وعرفوه بنيتهما:
وفيه نظر، وقد تقدم تحقيق تعريف سحر في كلام الشيخ رحمه الله 0
قوله: لا تستعمل هي ولا جمعها إلاّ مضافتين أو معرفتين بالألف واللام:
إنما اقتصر على هذين، ولم يقل أو بمن؛ لأنه لمّا رأى أخر قد ثني وجمع وأنث، وأفعل 00000 [1] معه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، اقتصر على هذين، ولم يذكر من، فقد تقدم في كلام الشيخ رحمه الله أنه إنما هو بمن مرادة، وأجاب عن تثنيته وجمعه وتأنيثه بأنه لمّا استغنى عن من، صار بمنزلة ما دخله الألف واللام، فثنى وجمع وأنث لذلك، فما ذكر المصنف رحمه الله من قوله: كل فُعلى، صحيح لو استثنى منه أخرى، لكن في ترك استثنائه أخرى نوع من سهو 0
قوله: إذا جعلته اسم رجل:
تقدم في كلام الشيخ رحمه الله ما المراد بهذا الكلام 0
قوله: ولم تجعله متحملا لضمير:
تحرز من مثل ضربَ أو يضربُ أو ضاربْ و دحرجْ الأمرين، إذا سمينا بشيء منها معتقدين أن فيه ضميرا، فنكون حينئذ قد سمينا بجملة، والجملة إذا سمي بها يُحكى لفظها على ما نقلت عنه، ولا تُغير في رفع ولا نصب ولا جر، فتكون إذ ذاك مبنية محكية، فلا مدخل لها حينئذ في باب ما لا ينصرف، لكون باب ما لا ينصرف من المعرب 0
قوله: أو شبه أصله من الصفة:
لمّا قوي عنده قول الأخفش رحمه الله، ومن تبعه بأن الصفة لا تجامع العلمية، ولم يقل بصرف أحمر بعد التنكير، كما نقل عن الأخفش ومن تبعه، احتاج إلى ابتداع علة أخرى في ما لا ينصرف، وهو شبه أصله في الصفة، ولا حاجة بنا إلى ذلك، بل لا ينصرف بعد التنكير للصفة والوزن، كما كان قبل التسمية به، وقد تقدم تحقيق المسألة، وتحقيق اجتماع الصفة والعلمية في ما تقدم من كلام الشيخ رحمه الله بأوضح بيان وأحسنه 0
قوله: وكذلك إذا سميت باسم في آخره ألف:
وكان ينبغي أن يقول: إذا سميت مذكرا باسم في آخره، لأنك إنما تمنع الصرف لشبه ألف الإلحاق لألف التأنيث إذا كان اسما لمذكر،، وإلاّ فلو جعلته اسما لمؤنث لامتنع حينئذ من
ـ 399 ـ
(1) فراغ بمقدار كلمتين، ربما كانتا: من الذي