فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 563

بابهما بنيتا، وأمّا المضاف إلى ياء المتكلم فقد تقدم ما فيه من الكلام، هل هو معرب أو مبني بما أغنى عن إعادته هنا 0

قوله: وأمّا أي الموصولة فإنه يجوز فيها الوجهان:

أي الإعراب والبناء، فالإعراب إذا لم يحذف صدر صلتها، وأمّا إذا أضيف، وذكر ما أضيف إليه، وحذف صدر صلتها كما ذكر المصنف في الموصولات، وقيل هذا الموضع فيه نظر، فمذهب سيبويه رحمه الله أنها مبنية لقطع [1] صدر صلتها، ومخالفتها أخواتها من الموصولات في ذلك، كما ذكر المصنف رحمه الله قبيل، فتقول: اضرب أيهم أفضل، قال الله تعالى: [ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا] [2] فأي عند سيبويه هاهنا مبنية على الضم، وزعم الخليل رحمه الله أنه على الحكاية [3] ، كأنه قال: اضرب الذي يقال له أيهم أفضل، قال سيبويه رحمه الله تعالى: وتفسير الخليل إنما يجوز في شعر، ولو اتسع هذا لجاز: اضرب الفاسق الخبيث بالرفع، أي الذي يقال له الفاسق الخبيث، ويونس رحمه الله يزعم أن اضرب وننزع معلقة [4] ، وقد مرّ أن التعليق مختص بأفعال القلوب، وليس اضرب، ولا ننزع منها، وهذا البناء عند إضافتها، وحذف صدر الصلة لازم عند سيبويه، ومذهب أبي الحسن الأخفش الإعراب، وإن حُذف صدر الصلة حملا على حالها قبل الإضافة، ففي قول المصنف رحمه الله: يجوز فيها الوجهان نظر، لأن كل واحد من سيبويه والأخفش لا يجوّز فيها إلاّ ما رآه هو، لا ما رآه صاحبه، وحُركت في البناء؛ لأن لها أصلا في التمكن، وضُمت تشبيها بقبل وبعد من جهة أنها لا تبنى إلاّ إذا حذف منها شيء، كما أن قبل وبعد إنما يبنيان عند [5] حذف المضاف 0

قوله: وأصل البناء السكون:

إنما كان أصل البناء السكون، لأن البناء ضد الإعراب، فينبغي أن تكون علامته ضد علامة الإعراب الحركة، فضد الحركة السكون 0

قوله: والموجب كون المبني قد كان معربا قبل بنائه:

ـ 407 ـ

(1) كتبت: لقطعها

(2) مريم 69

(3) الكتاب 2/ 399

(4) الكتاب 2/ 400

(5) كتبت: عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت