فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 563

قوله: لفظا أو تقديرا:

لفظا كقائمة، ومقدرا كشاة وقطاة 0

قوله: أمس:

التقاء الساكنين في مثل هذا موجب للحركة، وقد يكون التقاؤهما في غير هذا موجبا للحذف، وتعليل ذلك، وكون أصل حركته الكسرة يُذكر إن شاء الله تعالى في باب التقاء الساكنين، وأمس ظرف زمان عبارة عن اليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه، وهو مبني، قيل: لأنه مبهم وقع في أول أحواله معرفة، فمعرفته قبل نكرته تجري مجرى الآن، وقيل: لتضمنه معنى لام التعريف من حيث كان معرفة، وليس في لفظه أداة تعريف، ولا هو أحد أنواع الباقية من أنواع التعريف، فتعين أن يكون تعريفه بلام المعرفة التي تضمنها، والدليل على تعريفه وصفهم إياه بالمعرفة في قولهم: لقيته أمس الأحدث، ولقيته أمس الدابر، قال الشاعر [1] :

305 ـ صَدَعَتْ غَزَالةُ قلبَه بفوارِسٍ

جعلتْ جُموعَهُمُ كأمسِ الدَّابِرِ 0 (الكامل)

فإن أضفته فقلت: مضى أمسك، أعربته؛ لأن الإضافة لا يبقى معها تضمن معنى التعريف، وإن أدخلت الألف واللام على أمس فإن اعتقدت فيها الزيادة فالبناء، وإن اعتقدت التعريف بهما أعربت؛ لعدم التضمن، والبناء في أمس لغة أهل الحجاز، بشرط أن تستعمل مكبرة، وإن كان الجوهري قد قال [2] : ولا يصغر أمس، كما لا يصغر غدا [3] والبارحة، مفردة، أي لا مثنى ولا مجموعا، وحُركت لالتقاء الساكنين بالكسرة على أصل التقائهما، كما ذكر المصنف رحمه الله، وأمّا بنو تميم فيعربونها، ويمنعونها الصرف؛ لاعتقادهم فيه العلمية والعدل على صيغة فيها لام التعريف، كما اعتقد في سحر، قال الشاعر [4] :

ـ 409 ـ

306 ـ لقدْ رأيتُ عَجَبًا مُذْ أمْسا عَجائِزًا مثلَ السَّعالي خَمْسا 0 (الرجز)

(1) لعمران بن حطان زعيم الخوارج، والرواية: خبلت غزالة قلبه بفوارس ... تركت منازله 00000

والضمير يعود على الحجاج بن يوسف، وغزالة: امرأة من الخوارج كانت تحارب الحجاج مع الخوارج 0 شرح الجمل 1/ 195، الخصائص 2/ 267

(2) الصحاح مادة (أمس)

(3) كتبت: غد، وما أثبتناه من الصحاح

(4) للعجاج، ويروى: إني رأيت 000 0 والعجائز: جمع عجوز، والسعلاة: أنثى الغول، أو ساحرة الجن 0 الكتاب 3/ 285، شرح المفصل 4/ 106، الخزانة 7/ 168، شرح شواهد شذور الذهب، ص 32، الهمع 3/ 189، شرح الأشموني 2/ 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت