فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 563

ففتح أمس، وهو مجرور بمذ؛ لاعتقاده فيه الحرفية 0

فصل:

إنّ أمسا في البيت فعل ماض، فلا شاهد فيه، وحكى الزجاجي رحمه الله أن من العرب من يبنيها على الفتح [1] ، وقال الجزولي رحمه الله: غلط أبو القاسم في قوله: من العرب مَن يبنيها على الفتح، فما من عربي بناه على الفتح كما زعم، والذي حكى سيبويه رحمه الله [2] عن بني تميم أنهم لا يصرفونه في الرفع، ويكسرونه في النصب، قال شيخنا رحمه الله: فإطلاق الزمخشري [3] أنهم يصرفونه مطلقا فيه نظر، وفي الصحاح: ومنهم من يعربه معرفة [4] ، ويصرفه، ويجريه مجرى الأسماء المتمكنة، وهو غريب 0

قوله: على حرف واحد:

إنما أوجب كونها على حرف واحد الحركة، لأن كونها على حرف واحد موهن لها، فقويت بالحركة كياء المتكلم في غلامي، وكاف المخاطب، وباء الجر وكافها ولامها [5] ، وغير ذلك، وقد يجوز أن تعلل في باء الجر ولامها وكافها بغير كونها على حرف واحد، وهو أن تقول: لأنه قد يُبتدأ بها في النطق، كقولنا: بزيد داء، وله مال، ولعمرو أخيك، والابتداء بالساكن مستحيل، فحركت لذلك، وكذلك ما أشبههن كلام الابتداء 0

قوله: وإن كانت لغير ذلك الفتح:

إنما كان الفتح لخفته، والدليل على خفة الفتحة وجوه، أحدها كونها من الألف، والألف أخف حروف المد واللين للزومها السكون، فكانت الفتحة أخف من الضمة والكسرة، والثاني أن العرب قد عاملت المفتوح معاملة الساكن في قولهم: جياد الخيل، وجه الاستدلال أن العرب إنما تقلب الواو ياء في مثل هذا الجمع بشروط منها: أن تكون الواو في الواحد إمّا معلة كدار وديار، أو 0000 [6] بالسكون كنون ذئبان، فإن كانت متحركة كطويل وطوال، لم يقلبوا، وواحد جياد الخيل إنما هو جواد، الواو فيه متحركة بالفتح،

ـ 410 ـ

(1) الجمل، ص 299

(2) الكتاب 3/ 283

(3) الذي قاله الزمخشري في المفصل، ص 133: وبنو تميم يعربونها ويمنعونها الصرف

(4) كتبت: إعراب، والتصويب من الصحاح

(5) هكذا وردت هنا، وفي السطر التالي، والصواب أن يقول: وكافه ولامه

(6) كلمة مطموسة لعلها: منتهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت