فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 563

يعني أن هذه اللام تعمل الجزم، الذي هو في الأفعال مقابل الجر في الأسماء، فكسرناها لتجانس الجر الذي هو مقابل لعملها، وعلل بعضهم كسرها بالحمل على لام الجر الذي في الأسماء حين استحقت ذلك الكسر، كما تقدم 0

قوله: نحو بعلبك:

لما أشبه ما فيه هاء التأنيث من جهة كونها زيادة ضمت في الاسم، شبه بما فيها ما قبل هاء التأنيث، ففتحناه كما نفتح ما قبل هاء التأنيث 0

قوله: فر:

اعلم أن الأمر والمضارع المجزوم من المضعف نحو يرد ولم يرد للعرب فيه لغتان، لغة أهل الحجاز إظهار التضعيف، وإلحاق همزة الوصل في الأمر، فيقولون: لم يردد، واردد، وعلة ذلك أن الثاني ساكن للأمر أو الجزم، فامتنع الإدغام فيه، فوجب إظهار المثلين، ولغة بني تميم الإدغام إلحاقا لما سكن آخره بما تحرك، نحو هو يرد، ولن يرد، قال أبو علي رحمه الله: وكل العرب تدغم المعرب، يريد بقوله المعرب، المتحرك من المعرب، أي المرفوع والمنصوب فقط، ووجه تشبيه الأمر والمجزوم بالمرفوع والمنصوب أنهم رأوا الحركات قد تلحق آخر الأمر والمجزوم كما لحقت المعرب المتحرك، والمعرب المتحرك لازم الإدغام، فحاولوا الإدغام هنا كما أدغم في المعرب المتحرك، والحركات التي تلحق الأمر والمجزوم هي حركة التقاء الساكنين، نحو اردد القوم، ولم يردد القوم، وحركة البناء قبل نون التوكيد، نحو ردنّ، ولم يردنّ، وإن كان ابن جني رحمه الله قد قال في شرح المقصور والممدود ليعقوب بن السكيت [1] رحمه الله: فإن قلت فإن حركة الراء الممدودة إنما هي لالتقاء الساكنين، وليست بإعراب، وقد قدمت أن المقصور إنما سمي مقصورا لأنه قصر عن مطل الصوت بحركة الإعراب 0000 [2] حركة التقاء الساكنين إذا كان ساكناها في كلمة واحدة، تجري مجرى حركة الإعراب نحو كسرة [124 ب] سين أمس، وفتحة نون ابن، وفاء كيف، ألا تراها لازمة لزوم حركة الإعراب، وإنما يستهلكها الوقف كاستهلاكه حركة الإعراب، وليست كذلك حركة التقاء

ـ 413 ـ

(1) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، إمام في اللغة، كان عالما بنحو الكوفيين، وعلوم القرآن والشعر، له مصنفات منها: إصلاح المنطق، والمقصور والممدود، ت 243 هـ 0 إشارة التعيين، ص 386 ـ 387

(2) كلمة مطموسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت