فهرس الكتاب
القول، كما كان المراد بالحكاية فيما تقدم، بل المراد به هنا إبقاء لفظه على ما كان عليه حين النقل إلى التسمية، وقول: هذا تأبط شرا، ورأيت تأبط شرا، ومررت بتأبط شرا، وكذلك ما بعده من المحكيات جُمَع 0
قوله: نحو تسميتك بحرف عطف ومعطوف:
وجه الشبه هذا بالجملة، أن حرف العطف يوجب لما بعده إعرابا، فأشبه العامل، لأن العامل يوجب لما بعده إعرابا 0
قوله: فإذا كان حرف الجر على حرف واحد أو على حرفين ثانيهما حرف علة حكيت لا غير:
أمّا الحكاية إذا كان على حرف واحد فلا تصح الإضافة التي يجوز فيما عداها، على ما ذكره المصنف رحمه الله، وإنما امتنعت الإضافة لما تؤدي إليه من جعل اسم معرب على حرف واحد، وهذا لا نظير له، وكذلك الحرفان إذا كان ثانيهما حرف علة؛ لقلة نظيره نحو: ذي مال، وفي زيد، بمعنى فمه، ولنا مندوحة عن ذلك إلى الحكاية، فلا نصير إلى ما قلّ نظيره، أو لا نظير له 0
قوله: وإن شئت أعربت:
إنما جاز الإعراب لشبه حرف الجر هنا ومجروره بالمضاف والمضاف إليه، نحو: عبد الله، إذا سمينا به، ووجه الشبه أنه خافض ما بعده، كما أن المضاف كذلك، وأزيد من حرف، ولم يقلّ نظيره، كما أن المضاف كذلك، ونحن نعرب عبد الله إذا سمينا به، فلذلك جوّزنا إعراب نحو: ِمن زيد، ومنذ يومين [126 ب] إذا سمينا بهما 0
قوله: بمضاف ومضاف إليه:
مثاله عبد الله، أو بتابع ومتبع، مثاله: زيد وعمرو العاقل، وزيد نفسه، وغير ذلك، أو باسم مطوّلٍ، مثاله: ضارب زيدًا، ومضروب غلامه، وضرب عمرو زيدا، وحَسن زيدا وجهه، وخير من زيد، وغير ذلك 0
قوله: فتجعل إعراب المتبع على حسب العامل إلى آخره [1] :
إنما أعرب الأول على حسب العامل لأنه اسم مفرد قابل للإعراب، وقد دخل عليه عامل إعراب فتعربه، كما كان يعرب قبل النقل والتسمية به إذا دخل عليه عامل، وتجعل الثاني
ـ 421 ـ
(1) 1 تمام الفقرة: وتجعل التابع على حسب المتبع، وتجعل إعراب المضاف على حسب العامل الذي تقدمه، وإعراب المضاف إليه خفضا على كل حال، وتجعل إعراب الاسم المطول على حسب العامل الذي يتقدمه، ويبقى معموله على ما كان عليه قبل التسمية به 0 المقرب 1/ 297