فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 563

كأن قائله سمع من يقول: هاتان تمرتان، ورأيت قرشيا، فقال: دعنا من تمرتان، وليس

بقرشيًا، حاكيًا لفظه على ما سمعه، وإنما جعل أهل العربية مثل هذا شاذا، لأنه إذا كانت الأعلام مع كثرة ما يدخلها من التغيير الذي ذكرنا ترك بنو تميم حكايتها، وألزموا ذلك بألاّ يحكى مثل هذا أجدر وأولى 0

قوله: عن علَم أو لقب أو كنية:

هذا التفصيل لزيادة [127 ب] البيان، وإلاّ فالجميع يشمله اسم العلم 0

قوله: ولا يحكى إلاّ بشرط إلى قوله: بتابع من التوابع [1] :

إنما لم يحكه أهل الحجاز إذا دخل على مَن حرف عطف، نحو: ومَن زيد، أو فمن زيد، أو أُتبع العلم بتابع، نحو أن تقول: رأيت زيدًا العاقل أو نفسه، فيقول المستثبت: مَن زيد العاقل، أو من زيد نفسه بالرفع، ولا يحكى، لأن اللبس الذي جوّزنا لأجله الحكاية منتفٍ، إذ يُستبعد أن يعيد التابع، ويكون الثاني غير الأول، أو يعطف على ما قبله من كلام المتكلم، ويريد به غيره من أراد 0

قوله: ما عدا العطف:

إنما جاز في التابع إذا كان معطوفا أن يحكى العلم، ولم يجز في غيره من التوابع؛ لأن العطف من التوابع غير المبينة للمتبوع، بخلاف غيره من التوابع، فلذلك جاز فيه أن يتوهم ما ذكرنا من اللبس، فجازت حكاية العلم فيه، على ما سيجيء 0

قوله: إلاّ أن يكون التابع إلى قوله: زيدُ بن عمروٍ [2] :

إنما جاز حكايته، هذا وإن كان متبوعا، لما ذكره من كون الصفة والموصوف هنا كالشيء الواحد، على ما مرّ دليله في باب النداء، فلمّا تنزلا منزلة الشيء الواحد حكي، كما يحكى العلم على انفراده 0

قوله: فإن اجتمع ما يُحكى إلى قوله: إن تقدم الرجل [3] :

هذا مثال العطف الذي استثناه بقوله: ما عدا العطف، وروعي المتقدم هنا لقوته بتقدمه، كما روعي في مواضع كثيرة، قد تقدم بعضها في باب العدد، نحو: عندي ثلاث من البط ذكور، وثلاثة ذكور من البط 0

ـ 425 ـ

(1) 1 تمام الفقرة: أن يدخل على مَنْ حرف عطف، وأن لا يكون الاسم المحكي متبعا بتابع من التوابع 0 المقرب 1/ 298

(2) 2 تمام الفقرة: مع المتبع كالشيء الواحد، فإنه لا يجوز حكايته، نحو: زيدُ بن عمرو 0 المقرب 1/ 298

(3) 3 تمام الفقرة: مع ما لا يحكى بنيت الكلام على المتقدم، فتقول في الاستثبات عن زيد ورجل من قول القائل: رأيت زيدا ورجلا، مَنْ زيدا ورجلا، ومن رجلُ وزيدُ، إن تقدم الرجل 0 المقرب 1/ 298

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت