فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 563

قوله: وبعض العرب يحكي سائر المعارف:

في المقتضب للمبرد رحمه الله كان يونس يجري الحكاية في جميع المعارف [1] ، ولم يحك ذلك سيبويه رحمه الله، قال السيرافي: ما أدري من أين لأبي العباس هذه الحكاية، قال ابن عصفور في شرح الجمل له [2] : وبعض العرب يحكي سائر المعارف، وإن لم تكن أعلاما، وذلك قليل، إنما يكون على لغة من قال: دعنا من تمرتان، وليس بقرشيا، قال شيخنا رحمه الله: وعلى قول من قال: دعنا من تمرتان، وليس بقرشيا، فلا يختص بالمعارف، وهو قليل 0

قوله: إلاّ المضمر والمشار:

يعني أنهما لا يجوز حكايتهما، وإن كانا من جملة المعارف، لأن كلا منهما لا يدخله لبس، وحكي عن بعض العرب أنهم يحكون الاسم المعرفة غير العلم على حسب ما تحكى المذكرات، فيما سيجيء بعد 0

قوله: وذلك قليل جدا:

يعني حكاية سائر المعارف؛ لأن المشهور إنما هو حكاية الاسم العلم في لغة أهل الحجاز، كما تقدم من احتمال الأعلام التغيير 0

قوله: ومَن في جميع ذلك:

تقدم إعراب هذا اللفظ 0

قوله: وإذا استثبت بمَن عن نكرة:

إنما ألحقت هذه الحروف في الاستثبات عن النكرة، وإن كان القياس إذا استفهم عن شيء أن يعاد ذلك الشيء بعينه، لمّا لَم يمكن إعادة النكرة هنا، لأن النكرة إذا أعيدت بلفظها كان الثاني غير الأول، لو قال إنسان: جاءني رجل، وضربت رجلا، لكان رجل الثاني غير الأول، وهذا الذي حمل القائل في قوله تعالى: [فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا] [3] على أن قال: لن يغلب عسر يسرين، لمّا كان العسر مكررا بلفظ المعرفة كان الثاني الأول، واليسر مكررا بلفظ النكرة، كان الثاني غير الأول، على ما قد عرف في القواعد، ولذلك قالوا: إنه متى أريد إعادة النكرة أعيدت بلفظ المعرفة، كما قال تعالى:

ـ 426 ـ

(1) 1 المقتضب 2/ 309، وفيه: وكان يونس يجري الحكاية في جميع المعارق، ويرى بأنها وباب الأعلام واحدا 0

(2) شرح الجمل 2/ 466

(3) الشرح، الآيتان 5، 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت