313 ـ نزلتُ بِشِعْبِ وادي الجِنِّ لمَّا
رأيتُ الليلَ قد نشرَ الجَناحا [1] 0 (الوافر)
قوله: وهذه اللغة من الندور بحيث لا يقاس عليها:
قد بيّنا وجه ندورها في استبعاد يونس لها 0
قوله: ومن العرب إلى قوله: أن يقول مَنْ هُمْ فلا تحكى [2] :
قال سيبويه رحمه الله [3] : وقد سمعنا من العرب من يقال له ذهبنا معهم، فيقول: مع مَنينْ، وقد رأيته، فيقول: مَنَا، وذلك أنه سأله على أنَّ الذين ذَكر ليسوا عنده ممن يعرفه بعينه، وأنّ الأمر ليس على ما وضعه عليه المحدث، فهذا ينبغي له أن يسأل في ذا الموضع كما سأل حين قال: رأيت رجلا، انتهى كلام سيبويه رحمه الله، قال شيخنا رحمه الله: وجاز في المضمر؛ لأنه يعود على معرفة ونكرة، فكأنه رآه عاد على نكرة، فاستفهم عنه كما يستفهم عن النكرة 0
قوله: ولا بدّ من إدخال حرف الجر:
إنما لزم إدخال حرف الجر في اللفظ؛ لأنك تقدر الفعل كما ذكر، وحرف الجر لا يعمل مضمرا، فلزم إظهاره 0
قوله: وتقدره بعدهما:
إنما قدر العامل بعدهما لأنهما استفهام، والاستفهام صدر الكلام، على ما عرف، وما ذكر بعد ذلك من الإعراب مفهوم المعنى 0
قوله: وإذا استثبت عن نسب المسؤول عنه إلى آخر الباب [4] :
ـ 430 ـ
(1) نسبه العيني لشمر بن الحارث الضبي، وقيل لجذع بن سنان الغساني، وقبله:
أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجن قلت عموا صباحا
وقد غلّط الزجاجي هذه الرواية، وقال إن الرواية: عموا ظلاما، وليس الأمر كما يظن، بل كل واحدة من الروايتين صحيحة، فهو على رواية: عموا ظلاما من أبيات رواها ابن دريد عن أبي حاتم السختياني عن أبي زيد الأنصاري، وعلى رواية عموا صباحا من أبيات لجذع بن سنان الغساني، قيل: وكلا الشعرين أكذوبة من أكاذيب العرب 0 شرح المفصل 4/ 17، شرح الأشموني 2/ 395، المقرب 1/ 300، جمل الزجاجي، ص 336، الخزانة 6/ 177
(2) 2 تمام الفقرة: من يجري سائر المعارف مجرى النكرة في الاستثبات بمن وبأيّ، سُمِع من العرب من يقال له ذهب معهم، فيقول: مع مَنيْن، والأحسن أن تقول: مَنْ هُمْ، فلا تحكي 0 المقرب 1/ 300
(3) الكتاب 2/ 412
(4) 4 تمام الفقرة: قلت المنيُّ في العاقل، والمائيّ والماويّ في غير العاقل، وتجعله في الإعراب والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث على حسب المسؤول عنه 0 المقرب 1/ 301