يحترز به من جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر، نحو قول الشاعر [1] :
16 ـ كَمَا خُطَّ الكتابُ بِكَفِّ يومًا يَهوديٍّ ــــ ... (الوافر)
وقوله: بأنّ التي خبرها فعل:
مثاله: يعجبني ضرب زيدٍ عمرًا، كما تقدم، فإنه يجوز أن تقدره بأنْ والفعل، فتقول: تقديره يعجبني أنْ ضرب زيدٌ عمرًا، ويجوز بأن تقدره بأنّ التي خبرها فعل، فتقول: تقديره يعجبني أنّ زيدًا ضرب عمرًا، وفائدة تقديره بأنْ الخفيفة تارة، وبأنّ الشديدة [2]
أخرى، هو أنّ المصدر المقدر بأنْ الخفيفة يصلح للماضي والمستقبل، وبأنّ الشديدة للحال، فتقديره بهما يشمل أنواع أزمنة المصدر، وذكر بعض المحققين المغاربة أن أنّ التي خبرها فِعل للحال، ونص عليه 0
وقوله: في قول الشاعر [3] :
17 ـ زجَّ القَلُوصَ أبي مَزادهْ (مجزوء الكامل) أنه ضرورة:
فيه نظر، فقد جاء أيضًا مثله في الشعر كثيرًا، كقوله [4] :
18 ـ فَرَّكَ القُطنَ المُحالِجِ
وقوله أيضا [5] :
[11 أ] ... 19 ـ ... ــــــ ... فدَاسهُمُ دَوْسَ الحَصَادَ الدَّائِسِ 0 (الرجز)
ـ 29 ـ
(1) لأبي حية النميري، وتمامه: يقارب أو يزيل 0 ويقارب أو يزيل: يعني يتقارب بعضها ويتباعد بعض 0 شرح الجمل لابن عصفور 2/ 604، الكتاب 1/ 179، شفاء العليل، ص 725، شرح أبيات سيبويه لابن النحاس، ص 58، المقتضب 4/ 377 الإنصاف 1/ 432، شرح المفصل 1/ 103
(2) جاءت هذه العبارة في الأشباه والنظائر 4/ 40 نقلًا عن ابن النحاس هكذا: إنّ الشديدة للحال وأنّ الخفيفة تصلح للماضي والمستقبل فواضح أنّ ضبط همزة إنّ غير صحيح في الأشباه والنظائر 0
(3) هذا جزء من أحد الشواهد التي لا يعرف قائلها، وصدره: فزججتها بمزجة، قال الزمخشري: وما يقع في بعض نسخ الكتاب من قوله: فزججتها 000 البيت، فسيبويه بريء من عهدته 0 المزجة: الرمح القصيرة، أبو مزادة: كنية رجل 0 المفصل، ص 102 المقرب 1/ 54، الضرائر ـ ابن عصفور، ص 196، الإنصاف 1/ 427، معاني القرآن ـ الفراء 1/ 358، 2/ 81، الإفصاح، ص 116، مجالس ثعلب، ص 125، التدريب، ص 66
(4) لم أتمكن من معرفة قائله، ولا من معرفة تمامه 0 ويروى هذا الشطر (بالقاع فرك القطن المحالج) والمحالج: الذي يندف القطن بالمحلاج، وهو خشبة على هيئة القوس يندف بها القطن 0 اللسان مادة (حلج) 0
(5) لعمرو بن كلثوم، وقبله: وحَلَقِ الماذيِّ والقوانسِ، والماذي من الدروع البيضاء، والقوانس: أعلا البيضة من الحديد 0 شرح الأشموني 1/ 530، ضرائر الشعر ـ ابن عصفور، ص 197، شرح الجمل ـ ابن عصفور 2/ 606