ـ 31 ـ
أحدها: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا ورتبة، نحو قولك: ضرب زيدٌ غلامَه والثاني: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا دون رتبة، نحو قولك: ضرب ... زيدًا غلامُه 0
والثالث: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر رتبة دون لفظ، نحو قولك: ضرب غلامَه زيدٌ، فهذه الثلاثة تجوز بالإجماع 0
والرابع: أن يكون الظاهر مؤخرًا لفظا ورتبة، نحو قولك: ضرب غلامُه زيدًا، فهذا أكثر النحاة لا يجيزه، لمخالفة باب المضمر، ومنهم من أجازه، واستدلّ عليه بالسماع والقياس، أما السماع فقول الشاعر [1] :
23 ـ جَزَى بَنُوهُ أبا الغِيلانِ عنْ كِبَرٍ وحُسْنِ فِعلٍ كما يُجْزى سِنمّارُ 0 (البسيط)
وقول حسان [2] :
24 ـ ولوْ أنّ مجدًا أخلدَ الدَّهر واحدًا
من الناسِ أبقَى مجدُهُ الدَّهرَ مُطْعِما 0 (الطويل)
يمدح مطعم بن عدي، ومثله قول الآخر [3] :
25 ـ وما نَفعتْ أعمالُهُ المرءَ راجِيا
جزاءً عليها من سِوى مَن لهُ الأمرُ 0 (الطويل)
وكقول الهذلي [4] :
26 ـ ألا ليتَ شِعْرِي هل يلومَنَّ قوْمُه
زُهيرًا على مَا جَرَّ مِنْ كلِّ جانبِ 0 (الطويل)
(1) لسليط بن سعد، وسنمار: اسم صانع رومي بنى الخورنق للنعمان ملك الحيرة، فلما فرغ ألقاه النعمان من أعلاه، فضرب به المثل همع الهوامع 1/ 230، شرح الأشموني 1/ 318، تذكرة النحاة، ص 364
(2) من قصيدة لحسان بن ثابت الأنصاري، يرثي بها المطعم بن عدي، ورواية الديوان:
فلو كان مجدٌ يخلد اليوم واحدا ... من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
والدهر هنا جمع الزمان، شواهد المغني، ص 875، تذكرة النحاة، ص 364، شفاء العليل، ص 202، شرح الأشموني 1/ 318 ديوان حسان، ص 239
(3) الشاهد غير منسوب 0 التذكرة، ص 364، شرح الأشموني 1/ 318
(4) لأبي جندب الهذلي 0 شرح أشعار الهذليين 3/ 87، شفاء العليل، ص 423، تذكرة النحاة، ص 364