فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 563

ـ 40 ـ

تقع على ذات مَن يعلم أو يعقل، فرقا بينها وبين مَن، وما ذكروه لا دليل لهم في شيء منه؛ لأنه يحتمل أحد أمرين: إمّا أن تكون ما مصدرية في جميع ما ذُكر، فلا تكون حينئذ وقعت على الذات، ويكون تقدير سبحان ما سخركن لنا: أي سبحان تسخيركنّ، على حذف مضاف تقديره: ذي تسخيركن، وكذلك الباقي، ويكون [لما خلقت بيدي] أي لخلقي، بمعنى: ذي خلقي، ولا يقدر هنا حذف مضاف، بل يكون خلق هنا مصدرًا بمعنى مفعول، أي مخلوقي، كقولهم: درهم ضَرْب الأمير، أي مضروبه، وإمّا أن تكون ما هنا أوقعها بمعنى الصفة لمن يعلم، لا على ذاته سبحانه، ويكون المعنى: سبحان المسخِّر، فأطلقه عليه سبحانه بمعنى هذه الصفة، وهو التسخير لا على الذات وكذلك البواقي 0

وقوله: ومَن تقع على أولي العلم [1] :

مثاله: سبحان مَن خلقنا 0 وقوله: أولي العلم، ولم يقل: أولي العقل حتى يدخل فيه الباري ـ سبحانه وتعالى ـ فإنه يوصف بالعلم، ولا يوصف بالعقل 0

وقوله: وقد [27 ب] تقع على ما لا يعقل إذا عومل معاملته:

مثاله قول امرئ القيس [2] :

39 ـ أَلاَ انعمْ صَباحًا أيها الطَّللُ البَالي

وهلْ يَنْعِمَنْ مَنْ كانَ في العُصُر الخَالِي 0 (الطويل)

فعبّر عن الطلل بمَن لمّا أجراه مجرى مَن يعقل في ندائه وتحيته، وقوله تعالى: [والله خلق كل دابة من ماء فمنهم مَن يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع] [3] 0

وقوله: آحاد أولي العلم:

مثاله: جاءني زيد الذي أكرمته 0

وقوله: وغيرهم:

(1) في المقرب المطبوع: ومن تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل، وفي نسخة دار الكتب المخطوطة من المقرب كما ذكر هنا 0

(2) العصر بضمتين لغة في العصر بالضم، وهو أيضا العصر بالفتح والكسر، وكلها بمعنى الدهر، ويروى: وهل يعمن بمعنى ينعمن ... أيضا، والخالي: الماضي ... ويروى: ألا عم وعم وأنعم من تحيات الجاهلية 0 ديوان امرئ القيس، ص 122، شرح ابن يعيش ... 7/ 153، شواهد المغني، ص 485، شرح الأشموني 1/ 111

(3) النور 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت