ـ 41 ـ
مثاله: أعجبني الثوب الذي لبسته 0
وقوله: وقد يقع على الجمع:
مثاله قوله تعالى: [والذي جاء بالصدق وصدّق به] [1] ، فالمراد بالذي هنا الجمع، بدليل قوله تعالى في الآية: [أولئك هم المتقون] [2] ، فإشارته بالجمع دليل على أنّ المراد بالذي الجمع 0
وقوله: وكذلك تثنيتهما [3] :
يعني به أن التثنية أيضا تقع على أولي العلم وغيرهم، فتقول: أعجبني الرجلان اللذان قاما، وأعجبني الثوبان اللذان لبستهما 0
وقوله: فأمّا جمعها:
مثاله: أعجبني الرجال الذين قاموا، واللذون على تلك اللغة، ولا يقع الجمع على ما لا يعقل؛ لأن صورته صورة جمع المذكر السالم بالواو والنون، وهو مختص بمن يعقل دون غيره 0
وقوله: التي تقع على مَن يعقل إلى آخره:
ومثالات التي: أعجبتني المرأة التي قامت، وقوله تعالى: [القبلة التي كنت عليها] [4] ، والنساء التي خرجن 0
وقوله: وأمّا الألف واللام إلى آخره:
فمثال الألف واللام في أولي العلم: أعجبني الضارب، ومثاله في غير أولي العلم: أعجبني المشروب، ومثال أولي العلم في المؤنث: جاءتني المكرّمة، ومثاله في غير أولي العلم: أعجبتني المشروبة 0 واعلم أنهم اختلفوا في الألف واللام الموصولة، هل هي اسم أو حرف؟ فذهب أبو بكر بن السراج ـ رحمه الله ـ ومَن قال بقوله إلى أنها اسم، واستدلّ على ذلك بعود الضمير إليها، ومذهب المازني [5] ـ رحمه الله ـ وأكثر النحاة أنها حرف، واستدلوا على ذلك بتخطي العامل لها في قولك: مررت بالقائم، ولو كان اسما
(1) الزمر 33
(2) الزمر 33
(3) في المقرب: تثنيتها
(4) البقرة 143
(5) أبو عثمان بكر بن محمد، بصري روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وقرأ كتاب سيبويه على الأخفش، له كتاب في التصريف، وكتاب الديباج، ت 247 هـ 0 إشارة التعيين، ص 61 ـ 62