ـ 43 ـ
تقديره: التي أقول لعلي وإنْ شطت، أو تكون الصلة في التحقيق هو أزورها، لا لعلي، وفصل بين الصلة والموصول بلعلي، وسيأتي الكلام على ذلك 0
وقوله: الخلية من معنى التعجب:
لئلا يظن أنه يجوز أن يقول: جاءني الذي ما أحسنَ أخاه، وهذا الظن إنما يظنه مَن يقول إنّ التعجب يحتمل الصدق والكذب، وإنه خبر، وأما من يقول هو إنشاء فلا حاجة به إلى هذا الاحتراز، وإنما لم يجز أن تكون الصلة تعجبية، وإن قلنا بأنه خبر؛ لأن مبنى باب التعجب على الإبهام، والصلة قصدنا فيها أن توضح الموصول كما تقدم، والمبهم هو محتاج إلى إيضاح، فكيف يكون موضحًا لغيره؟
وقوله: المشتملة على ضمير:
إنما اشترطنا الضمير في الصلة، لأنّ وضْع الجمل على الاستقلال، فلولا الضمير يربطها بالموصول، لما عُلم أنها صلة له 0
وقوله: إلاّ الألف واللام منها فإنها لا توصل إلاّ باسم الفاعل والمفعول:
ويحتاج أن يقول: وما في معناهما كالصفة المشبهة، وإنما لم توصل إلاّ بذلك لأنا نقصد في صلتها ما لفظه مفرد، ومعناه جملة، وإنما كان كذلك لأن الألف واللام إنما يدخلان على المفرد، فمن حيث كان الموصول الألف واللام، اقتضى أن يكون اللفظ مفردًا، ومن حيث هو صلة اقتضى أن يكون المعنى [1] جملة، وليس لنا ما يكون لفظه مفردا، ومعناه جملة إلاّ المشتقات، فلذلك اشترطنا أن تكون الصلة للألف واللام مشتقة، وذكر التُرضى [2] شاهدًا على وصل الألف واللام بالجملة الفعلية في ضرورة الشعر، وقد أنشد عليها أبيات كثيرة، وإنما وصلت فيها بالفعل المضارع نحو:
42 _ لا تبعثنَّ الحربَ إني لك الْ ... يُنذِرُ مِنْ نِيرانِها فأصْطلِي [3] 0 (السريع)
ونحو قول الآخر [4] :
43 ـ فذو المالِ يُؤتي مالَهُ دونَ عِرضِهِ ... لما نابَهُ والطَّارِقُ الْيتعهَّدُ 0 (الطويل)
(1) كتبت اللفظ، وما أثبتناه من التصويب في حاشية المخطوط
(2) من بيت الشاهد: ما أنت بالحكم الترضى حكومته 0000
(3) غير معروف القائل 0 الخزانة 5/ 483، الضرائر ـ ابن عصفور، ص 288
(4) ليس للبيت قائل معروف، ورواية البغدادي: لما نابه والطارق اليتعمل 0 خزانة الأدب 1/ 32، الضرائر ـ ابن عصفور، ... ص 288، إيضاح المشكل من المقرب، الورقة 3 ب