ـ 44 ـ
وأنشد الفراء [1] :
44 ـ أحينَ اصطبانِي أنْ سكتُّ وإنني ... لفي شُغُلٍ عن دخليَ الْيتتبَّعُ 0 (الطويل)
أي: الذي ينذر، والذي يتعهد، والذي يتتبع، وقد وصلت بالجملة الاسمية أيضًا في الضرورة، وأنشد عليه بعضهم قول الشاعر [2] :
45 ـ مِنَ القومِ الْرسولُ الِله منهم ... لهم دانتْ رقابُ بني مَعدِّ 0 (الوافر)
أراد الذين رسول الله منهم 0
وقوله: وكان غير مبتدأ لم يجز حذفه:
لأنه إذا لم يكن مبتدأ كان إما فاعلًا، أو مفعولا لم يسم فاعله، وكل واحد منهما لا يجوز حذفه 0
وقوله: وإن كان مبتدأ وكان الخبر ظرفًا [3] :
مثاله: جاءني الذي هو عندك، أو مجرورا، مثاله: جاءني الذي هو في الدار، وجملة فعلية، مثاله: جاءني الذي هو قام غلامه، أو اسمية، مثاله: جاءني الذي أبوه منطلق 0
وقوله: لم يجز حذفه:
لأنه لو حذف المبتدأ لم يكن عليه دليل، إذ الخبر بعده يستقل بالصلة، وضابط هذا أن يقال لا يجوز حذف المبتدأ، إذا كان خبره يصلح صلة تامة، والشرط والجزاء داخل في قوله جملة فعلية، مثاله: جاءني الذي هو إنْ تعطه يشكرك 0
وقوله: وإن كان الخبر غير ذلك:
يعني به أن يكون الخبر مفردا 0
وقوله: وكان الضمير قد عطف على غيره لم يجز حذفه:
مثاله: جاءني الذي زيد وهو قائمان، وإنما لم يجز حذفه؛ لأنه يلزم من حذفه بقاء حرف العطف من غير معطوف به 0
(1) أنشده الفراء ولم ينسبه 0 الخزانة 1/ 32، الضرائر ـ ابن عصفور، ص 288، اللسان: مادة (أمس)
(2) هذا الشاهد أنشده النحاة ولم ينسبه أحد منهم 0 دانت: ذلّت وخضعت وانقادت، وبنو معد هم قريش وهاشم 0 الهمع 1/ 294، شرح الأشموني 1/ 124، اللامات ـ الزجاجي، ص 36، شرح ابن عقيل 1/ 158، شواهد المغني، ص 161
(3) في المقرب: وإن كان مبتدأ وكان الخبر جملة فعلية أو اسمية أو ظرفا أو مجرورا 0 المقرب 1/ 60