فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 563

ـ 51 ـ

كلها على المعنى، أو بعضها على اللفظ، وبعضها على المعنى في الذي، ومثاله في مَن: مَن ضرب غلامه الزيدان، إن حملت الكل على المعنى، ومن ضرب غلامهما الزيدان، إذا حملت الأول على اللفظ، والثاني على المعنى، ومن ضربا غلامه الزيدان، إذا حملت الأول على المعنى، والثاني على اللفظ 0

وقوله: إلاّ أنّ الأولى أن يُبتدأ بالحمل على اللفظ:

مثاله قول الشاعر [1] :

53 ـ وأنا الذي عَرَفَتْ مَعَدٌّ فَضْلَهُ ونشدتُ عن حِجْرِ ابنِ أمِّ قطامِ 0 (الكامل)

فحمل فضله على اللفظ، وأنشدت على المعنى، ولم يمثل المصنف ـ رحمه الله ـ على ذلك لكثرته في الكلام، وإنما كان أكثر لأن اللفظ إلى اللفظ أقرب من المعنى إلى اللفظ، فكان البداءة [2] باللفظ الذي هو أقرب أولى من البداءة بالمعنى، وقد مثل هو بالبداءة بالحمل على المعنى 0

وقوله: إلاّ أن يؤدي إلى مخالفة الخبر للمخبر عنه، والخبر فعل [3] :

مثاله: مَن كان يقومان أخواك، ومن كانوا يقومون اخوتك، فقد حمل اسم كان على اللفظ فأتى به مفردا، وحمل خبرها على المعنى، وهو يقومان، ففاعله مثنى، فأدّى ذلك إلى مخالفة خبر كان لاسمها، والخبر فعل فامتنعت المسألة 0

وقوله: أو إلى إيقاع وصف خاص 000 إلى قوله لم يجز [4] :

هذه الصفات على ضربين: ما مذكره ومؤنثه من لفظ واحد، نحو أحمر للمذكر [14 أ] وحمراء للمؤنث، وما لفظ مذكره مخالف للفظ مؤنثه، نحو عبد للمذكر، وأمة للمؤنث، فإن كان من الأول جاز أن تقول: مَن كانت حمراء جاريتك، فتحمل الاسم والخبر على المعنى، وجاز أن تقول: مَن كان حمراء جاريتك، فحملت اسم كان على اللفظ، وخبرها على المعنى، وإنما جاز ذلك لأن حمراء للمؤنث، وأنت إنما أردت بمَن المؤنث،

(1) لامرئ القيس، ونشدت بمعنى رفعت ذكره في الناس 0 شرح الجمل ـ ابن عصفور 1/ 189، الشعراء الستة 1/ 96، ديوان امرئ القيس، ص 158

(2) هذا هو الاستعمال الصحيح في اللغة؛ لأن لفظ البداية له معنى آخر 0

(3) في المقرب: إلاّ أن يؤدي حمل بعض الصلة على اللفظ وبعضها على المعنى إلى مخالفة 000 المقرب 1/ 63

(4) الفقرة بتمامها: أو إلى إيقاع وصف خاص بالمذكر على المؤنث، أو بالمؤنث على المذكر من الصفات التي لن يُفصل بين مذكرها ومؤنثها بالتاء، فإن أدّى إلى شيء من ذلك لم يجز 0 المقرب 1/ 63 ـ 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت