-عن أبي مسعود الأنصاري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تُجزئ صلاة الرجل حتى يُقيم ظهره في الركوع والسجود ) ) [1] .
-عن شقيق، قال: إن حذيفة رأى رجلًا لا يُتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته دعاه، فقال له حذيفة: ما صليتَ، قال: وأحسبه قال: ولو متَّ متَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم [2] .
-عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الرجل لينصرف، وما كتب له إلا عُشْرُ صلاته، تُسعها، ثمنها، سُبعها، سدسها، خُمسها، رُبعها، ثلثها، نصفها ) ) [3] .
-قال المصنف: ويترجح أن يكون ذلك من الكبائر؛ لأن الوعيد فيه شديد جدًّا ... ، قال: فائدة: واعلم أن من رأى مسيئًا في صلاته، وسكت عنه فهو شريكه، وكذلك كل ما يقدح في صحة الصلاة، من نجاسة على ثوب لا يراها، أو انحراف عن القبلة بسبب ظلام أو عمًى، فكل ذلك تجب الحِسبة فيه - قاله الغزالي وغيره - ثم قال: وإذا كان المعتكف في المسجد يضيِّع أكثر أوقاته في الأمر والنهي عما يراه من المنكرات في المسجد، ويشتغل به عن التطوع والذِّكر، فليشتغل به؛ فإن هذا أفضل من ذِكْره وتطوعه؛ لأن هذا فرض، وهي قُربة تتعدى فائدتُها، فهي أفضل من نافلةٍ تقتصر عليه فائدتُها؛ اهـ.
إتيان المسجد لمن أكل بصلًا أو ثومًا، أو ما له رائحة كريهة، وإن كان المسجد خاليًا:
-قال الله - تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ... } [الأعراف: 31] .
-عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أكل بصلًا أو ثُومًا، فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته ) ).
(1) (( صحيح؛ رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، والدارمي، من حديث أبي مسعود الأنصاري، صححه الشيخ في مشكاة المصابيح(878) .
(2) (( صحيح؛ رواه البخاري موقوفًا على حذيفة، كما رواه أبو يعلى والآجري في الأربعين، والبيهقي والطبراني، والضياء في المنتقى، وابن عساكر، بسند حسن، مرفوعًا، كما صححه ابن خزيمة، ولفظه: (( لو مات هذا على حاله هذه، مات على غير ملة محمد،(ينقر صلاتَه كما ينقر الغرابُ الدم) ، مثل الذي يتم ركوعه وينقر في سجوده، مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئًا ))، صححه الشيخ في صفة صلاة النبي - وجوب الطمأنينة في الركوع - كما أشار إليه في تحقيق المشكاة (884) .
(3) (( حسن؛ رواه أحمد وأبو داود وابن حبان، عن عمار بن ياسر، قاله الشيخ في صحيح الجامع(1622) .