وفي رواية لمسلم: (( من أكل البصل والثُّوم والكرَّاث، فلا يقربنَّ مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ).
وفي رواية لمسلم أيضًا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل البصل والكراث، فغلبتْنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: (( من أكل من هذه الشجرة المنْتِنة فلا يقربنَّ مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس ) ) [1] .
-عن أبي سعيد الخدري، أنه ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثُّوم والبصل والكرَّاث، وقيل: يا رسول الله، وأشد ذلك كله الثوم، أفتحرِّمه؟ فقال: (( كلوه، فمن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يَذهب ريحُه منه ) ) [2] .
-عن عمر بن الخطاب، أنه خطب الناس يوم الجمعة فقال في خُطبته: ... ثم إنكم - أيها الناس - تأكلون شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثُّوم، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد ريحها من الرَّجل في المسجد، أمر به فأُخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليُمِتْهما طبخًا [3] .
احتكار الأقوات، وهو حرام:
-قال الله - تعالى: { ... وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
-عن معمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من احتكر فهو خاطئ ) ) [4] .
-عن أنس، قال: غلا السعر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، سعِّرْ لنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله هو المسعِّر، القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة، بدمٍ ولا مال ) ) [5] .
-عن عمر، مرفوعًا: (( الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون ) ) [6] .
(1) (( صحيح؛ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، عن جابر، والروايتان لمسلم عنه؛ قاله الشيخ في صحيح الترهيب(331) .
(2) (( صحيح؛ رواه ابن خزيمة في صحيحه، عن أبي سعد، قاله الشيخ في صحيح الترهيب(332) .
(3) (( صحيح؛ رواه مسلم والنسائي وابن ماجه، عن عمر، قاله الشيخ في صحيح الترهيب(333) .
(4) (( صحيح؛ رواه مسلم عن معمر بن عبدالله، مشكاة(2892) .
(5) (( صحيح الإسناد؛ رواه أبو داود والترمذيُّ وابن ماجه والدارمي، عن أنس بن مالك، قاله الشيخ في المشكاة(2894) .
(6) (( ضعيف الإسناد؛ رواه ابن ماجه والدارمي، عن عمر، ضعفه الشيخ في المشكاة(2893) .