فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 242

-عن جابر ابن زيد (أبي الشعثاء) [1] ، قال: هو ماؤُك فأهرقه [2] .

-عن عبدالرازق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: قال عمرو بن دينار [3] : ما أرى بالاستمناء بأسًا [4] .

-قال الإمام الشافعي، في قول الله - تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7] : فكان بيِّنًا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم وما ملكت الأيمانُ، وبيِّنٌ أن الأزواج ومِلْكَ اليمين من الآدميات دون البهائم، ثم أكَّدها فقال - عز وجل: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ، فلا يحل العملُ بالذَّكَر إلا في الزوجة أو في مِلْك اليمين، ولا يحل الاستمناء،، والله تعالى أعلم، وقال في قول الله - تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] : معناها - والله أعلم - ليصبروا حتى يغنيَهم اللهُ تعالى؛ اهـ [5] .

-قال الإمام البغوي في تفسيره: قوله - تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] : الظالمون المتجاوزون من الحلال إلى الحرام، فيه دليل على أن الاستمناء باليد حرام، وهو قول أكثر العلماء، قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه، فقال: مكروه، سمعت قومًا يُحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء، وعن سعيد بن جبير [6] ، قال: عذَّب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم [7] .

(1) أبو الشعثاء: جابر بن زيد الأزدي، ثم الجوفي، البصري، ثقة فقيه، من الثالثة، تابعي جليل، مات سنة 93 هـ، ويقال: 103 هـ؛ (تقريب) .

(2) (( رواها عبدالرزاق في مصنفه(باب الاستمناء - ج 7/ 13586) ، قوله: قلت: أفيه؟ يعني: أفيه حديث يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3) عمرو بن دينار: تابعي جليل، أبو محمد، الأثرم، المكي، الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة 126 هـ؛ (تقريب) .

(4) (( رواه عبدالرازق في مصنَّفه(باب الرخصة فيه) يعني: الاستمناء.

(5) (( الأم: كتاب النكاح، باب الاستمناء، ج 5/ 94.

(6) سعيد بن جبير: الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة ... ، قُتل بين يدَي الحجاج سنة 95 هـ، ولم يكمل الخمسين؛ (تقريب) .

(7) (( معالم التنزيل ج 5/ 26 - تفسير سورة المؤمنون، وتبعه في ذلك الإمام الخازن في تفسيره المسمى:(لباب التأويل في معاني التنزيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت