فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 242

-قال الإمام القرطبي [1] :

قال محمد بن عبدالحكم: سمعت حرملة بن عبدالعزيز، قال: سألت مالكًا عن الرجل يَجلد عميرة، فتلا هذه الآية: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون: 5] ، إلى قوله - تعالى: {الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] .

وقال القرطبي: وهذا لأنهم يكنون عن الذَّكَر بعميرة ... ، ويسميه أهل العراق: الاستمناء، وهو استفعال من المني.

قال: وأحمد بن حنبل - على ورعه - يجوِّزه، ويحتج بأنه إخراج فضْلة من البدن، فجاز عند الحاجة، وأصله: الفَصد والحجامة.

قال: وعامة العلماء على تحريمه؛ اهـ.

-قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري [2] : واختلفوا في الاستمناء، فقال العلاء بن زياد [3] : لا بأس بذلك، قد كنا نفعله في مغازينا؛ اهـ، وقال الحسن [4] البصري، والضحاك [5] بن مزاحم، وجماعة معهم مثل ذلك، وقال ابن عباس: هو خير من الزِّناء، ونكاحُ الأَمة خير منه؛ اهـ، وقال أنس بن مالك: ملعون من فعل ذلك؛ اهـ، وقال الشافعي: لا يحل ذلك؛ اهـ.

(1) (( الجامع لأحكام القرآن، ج 5/ 4497. ط. الشعب، تفسير سورة المؤمنين.

(2) (( كتاب(اختلاف الفقهاء) ، ملحق ص 123.

(3) العلاء بن زياد بن مطر العدوي، أبو نصر البصري، أحد العُبَّاد، ثقة، من الرابعة، مات سنة 94 هـ؛ (تقريب) .

(4) الحسن البصري بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يَسار بالتحتانية والمهملة، الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، و ... ، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة 110 هـ، وقد قارب التسعين؛ (تقريب) .

(5) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد، الخراساني، صدوق، كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة؛ (تقريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت