لهذا الخطأ العظيم، اصطحابًا لحسن الظن بالمؤمنين، كل ذلك مع الأخذ في الاعتبار أن الاحتجاجَ بهذه البدعة المحدَثة، وتغليب العمل بها - رغم ثبوت النهي الوحييِّ - هو قطعًا حرامٌ، والله أعلم؛ اهـ.
ترك السنن الراتبة، ودعاء الاستفتاح، أو تسبيحات الركوع والسجود: (القاضي حسين، البغوي، ابن النحاس) .
-قال الله - تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
- {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .
- {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
-عن العرباض بن سارية، قال: وعَظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة، وجِلت منها القلوب، وذرَفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظةُ مودِّع فأوصنا، قال: (( أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبدٌ حبشي، وإنه من يَعِشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنة الخلفاء الراشدين المَهْديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة ) ) [1] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) )، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟، قال (( من أطاعني دخل، ومن عصاني فقد أبى ) ) [2] .
-عن عائشة، مرفوعًا: (( من ثابر على ثِنْتي عشْرة ركعة من السنَّة، بنى الله له بيتًا في الجنة، أربعِ ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر ) ) [3] .
-عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبَّر في الصلاة سكت هُنيهة قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنتَ وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: (( أقول: اللهم باعدْ بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) ) [4] .
(1) (( صحيح؛ عن العرباض، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، صححه الشيخ في تحقيق رياض الصالحين(86/ 161) - المكتب الإسلامي، وكذلك الشيخ الأرناؤوط في تحقيقه (ح 157) .
(2) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه أحمد والبخاري، رياض الصالحين، تحقيق الأرناؤوط(ح 158) ، وتحقيق الألباني (86/ 162) ، صحيح الجامع (4489) .
(3) (( صحيح؛ عن عائشة، رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، صححه في صحيح الجامع(6159) .
(4) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه أحمد، والشيخان، مشكاة(1/ 812) ، شرح السنة (3/ 40/574) ، وقال في التحقيق: البخاري 2/ 188، 191 في صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير، ومسلم (498) في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، وأخرجه أبو داود (781) في الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، النسائي (2/ 129) في الافتتاح، باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة؛ اهـ.