فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 242

قال النووي: هو حرام على الأصح عند أصحابنا.

قراءة القرآن بالألحان مع الإفراط في المد وإشباع الحركات؛ بحيث يتولَّد من النصب ألِف، ومن الجر ياء، ومن الرفع واو:

-قال الله - تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 121] .

-عن عبدالرحمن بن شبل، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( اقرؤوا القرآن، واعملوا به، ولا تَجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به ) ) [1] .

-عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( اقرؤوا القرآن كما علِّمتم، فإنما أهلك من كان قبلكم اختلافُهم على أنبيائهم ) ) [2] .

-عن عمران بن حصين، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( اقرؤوا القرآن، وسلوا اللهَ به، قبل أن يأتي قوم يقرؤون القرآن فيسألون به الناس ) ) [3] .

قال المصنف:

فرع: يجب النهي على من سمع قارئًا يلحن في قراءته، ويجب أن يلقِّنه الصحيح.

-قلت: إن كان السامع من أهل العلم بأحكام القراءة يبتغي بذلك طاعة الله، وليس رياءً، وإلا فالرياء شرك؛ اهـ.

-قال: كذا قال الغزالي، ولم يفرِّق في الوجوب بين اللحن الذي لا يغير، ويحتمل أن يقال: إن أفسد المعنى وجب النهيُ، وإلا استحب.

قال: والذي يُكثر اللحن في القرآن إن كان قادرًا على التعلم، فليمنعْ من القراءة حتى يتعلم فإنه عاصٍ بها، وإن كان لا يطاوعه اللسان، فإن كان أكثرُ ما يقرؤه لحنًا، فليتركه وليجتهد في تعلُّم الفاتحة وتصحيحها - قلت: فإن الصلاة لا تصح إلا بفاتحة الكتاب - وإن كان الأكثر صحيحًا وليس يقدر على التسوية، فلا بأس له أن يقرأ، ولكن ينبغي له أن يخفض صوتَه؛ اهـ.

(1) صحيح؛ عن عبدالرحمن بن شبل، رواه أحمد والطبراني في الكبير، وأبو يعلى والبيهقي في الشعب، كما أخرجه الطحاوي والطبراني في الأوسط، وابن عساكر، صححه الشيخ في صحيح الجامع (1179) .

(2) حسن؛ عن عبدالله بن مسعود، رواه ابن جرير في تفسيره، كما رواه أحمد، وابن حبان، قاله الشيخ في صحيح الجامع (1182) ، والصحيحة (1522) .

(3) صحيح؛ عن عمران بن حصين، رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، كما قال الشيخ في صحيح الجامع (1180) ، والصحيحة (259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت