الشهوة واللمم، كما يُحمل على التحريم إذا كان الدافع فيه العمد والاستهتار، وهذا يوافق ما ذهب إليه عبدالرحمن بن مهدي ومن تابعه على قوله بإيجاب الكفارتين، والله أعلم.
وطء القبر والجلوس عليه:
-عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأنْ يجلس أحدكم على جمرة، فتحرقَ ثيابه، فتخلُصَ إلى جلده خيرٌ له من أن يجلس على قبر ) ) [1] .
-عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأن أمشي على جمرة أو على سيف، أو أخصف نعلي برجلي، أحبُّ إلى من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسَط القبر قضيتُ حاجتي أو وسط السوق ) ) [2] .
قال المصنف: وذلك حرام.
قلت:
وهذا ما تيسر اختصاره وتهذيبه من مصنف الإمام ابن النحاس (تنبيه الغافلين) ، فيما يتعلق بذكر صنوف الصغائر، أعاذنا الله من اقترافها، وجنَّبنا الاستهانة بها، والإصرار عليها، إنه خير مسؤول وخيرُ مجيب، وصلاة وسلامًا على محمد الحبيب، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم التصديق والتكذيب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو علِّيين
رجائي بن محمد المصري المكي
غرة المحرم من العام الهجري 1408 هـ.
(1) صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه أحمد، ومسلم (3/ 62) ، وأبو داود، والنسائي، صحيح الجامع (5018) ، أحكام الجنائز (209) .
(2) صحيح؛ عن عقبة بن عامر، رواه ابن ماجه (1567) ، وصححه الشيخ في صحيح ابن ماجه (1273) ، الإرواء (63) .