* الكبائر:"كلُّ ذنب ختمه اللهُ - تعالى - بنارٍ أو غضب أو لعنة أو عذاب"؛ رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وأخرجه ابن جرير الطبريُّ في تفسيره.
*"كل ما أوجب الله عليه النارَ في الآخرة، والحدَّ في الدنيا"؛ رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، واختاره البغوي [1] ، وجماعة.
* حد الكبيرة هو: كل محرَّم لعينِه، منهيٍّ عنه لمعنًى في نفسه، فتعاطيه كبيرة، وتعاطيه على وجه يجمع وجهين، أو وجوهًا من التحريم، يكون فاحشةً، والفاحشة أعظم من الكبيرة.
* مثال: الزنا كبيرة، فإذا زنا بحليلة جاره، يكون فاحشةً؛ ولهذا عدها النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكبر الكبائر [2] .
قال: والصغيرة حدُّها: تعاطي ما تنتقص رتبته عن رتبة المنصوص عليه - قلت: يعني ما جاء به نصٌّ في الكتاب أو السنة - أو تعاطيه على وجه دون المنصوص عليه ولا يستوفي معنى المنصوص عليه، فيكون صغيرة، فإن تعاطاه على وجه يجمع وجهين أو أكثرَ، يكون كبيرة.
* مثال: القُبْلة واللمس صغيرة، فإن كان مع حليلة جاره القريبة له يكون كبيرة؛ قاله القاضي حسين الحليمي [3] .
(1) (( البغوي: الإمام، أبو محمد، الحسين بن مسعود بن محمد البغوي، الملقب بمحيي السنة، مصنف(التهذيب) في فقه الشافعية، و (معالم التنزيل) في التفسير، و (مصابيح السنة) و (شرح السنة) في الفقه المقارن، إمام في التفسير والحديث والفقه، توفي بمرو (516 هـ) ؛ [طبقات - الحسيني] .
(2) (( متفق عليه من حديث عبدالله بن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: (( أن تدعوَ لله ندًّا وهو خلَقك ) )، قال: ثم أي؟ قال: (( أن تقتلَ ولدك خشية أن يَطْعمَ معك ) )، قال: ثم أي؟ قال: (( أن تُزَانيَ حليلة جارك ) )، واللفظ لمسلم؛ مشكاة (1/ 49) باب الكبائر وعلامات النفاق.
(3) (( القاضي حسين الحليمي: 338 هـ - 403 هـ، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، فقيهٌ قاضٍ، محدَّث، قال الحاكم: كان شيخ الشافعية بما وراء النهر، وآدبَهم، وأنظرهم بعد أستاذه القفال الشاشي، له كتاب(المنهاج) ثلاثة أجزاء، قال الإسنوي: جمع فيه أحكامًا كثيرة، ومعانيَ غريبة، لم أظفرْ بكثير منها في غيره، اهـ؛ [طبقات - الحسيني] .