الغُلول: (أخْذ الغازي شيئًا من الغنيمة دون عَرْضه على وليِّ الأمر لقسمته) : (الذهبي، القرطبي، ابن كثير، ابن النحاس) .
-قال الله - تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران: 161] .
-عن خولة الأنصارية، مرفوعًا: (( إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ) ) [1] .
-عن أبي هريرة، قال: أهدى رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا يقال له: مدعم، فبينما مدعم يحط رحلًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أصابه سهمٌ عائر - يعني لا يُدرى من رماه - فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كلا، والذي نفسي بيده، إن الشَّمْلةَ التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تُصبْها المقاسم، لتشتعلُ عليه نارًا ) )، فلما سمع ذلك الناس، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( شراك من نار، أو شراكان من نار ) ) [2] .
-عن رويفع بن ثابت، مرفوعًا: (( .. ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يبيعنَّ مغنمًا حتى يقسم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يركبنَّ دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يلبسنَّ ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه ردَّه فيه ) ) [3] .
-عن أبي حميد الساعدي، مرفوعًا: (( هدايا العمال غُلول ) ) [4] .
(1) (( صحيح؛ رواه البخاري، عن خولة الأنصارية، صحيح الجامع(2069) ، مشكاة (2/ 3746، 3995) .
-يتخوضون: أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، والمعنى: يتصرَّفون في مال الله بما لا يرضاه، وقيل: هو التخليط في تحصيل المال من غير وجهِه كيف أمكن (نهاية) .
(2) (( صحيح؛ متفق عليه، من حديث أبي هريرة، مشكاة(2/ 3997) .
-الشَّملة: الثوب يُتوشَّح به.
(3) (( حسن؛ رواه أبو داود، عن رويفع بن ثابت، صحيح الجامع(6483) ، الإرواء (2196) ، مشكاة (4019) ، مختصرًا، ولفظه في صحيح الجامع: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسقِ ماءه زرع غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأتِ سَبْيًا من السبي حتى يستبرئَها، ... ) ).
-أعجفها: أجهدها فصارت هزيلةً عجفاء، أخلقه: أبلاه من كثرة اللُّبس، الفيء: المغانم.
(4) (( صحيح؛ رواه أحمد والبيهقي، عن أبي حميد الساعدي، صحيح الجامع(6998) ، الإرواء (2689) .