الدليل الخامس: عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب, قال: إنا صحبنا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتعلمنا منهم، وإنهم حدثونا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين، فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا» [1] .
الدليل السادس: عن طاووس, قال: شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - , فجاء رجل إلى واليها فشهد عنده على رؤية هلال شهر رمضان, فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته، فأمراه أن يجيزه. قالا: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة واحد على رؤية الهلال رمضان، وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين» [2] .
الدليل السابع: عن علي [3] - رضي الله عنه - قال: (إذا شهد رجلان ذوا عدل على رؤية الهلال فأفطروا) [4] .
الدليل الثامن: ولأن هذه شهادة يلحق الشاهد فيها التهمة، فكان من شرطها العدد، كسائر الشهادات [5] .
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يكتفى في ثبوت هلال شوال بشاهد واحد.
الدليل الأول: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته؛ «فصام وأمر الناس بصيامه» [6] .
(1) سبق تخريجه صفحة (90) .
(2) سبق تخريجه صفحة (89) .
(3) هو: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب, أبو الحسن القرشي الهاشمي, من السباقين للإسلام, أمير المؤمنين, ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة, زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - بنته فاطمة, ولي الخلافة بعد مقتل عثمان، قتله عبد الرحمن بن ملجم سنة 40 هـ بالكوفة. ينظر: سير أعلام النبلاء 28/ 223, الكامل في التاريخ 2/ 747, أسد الغابة 4/ 87.
(4) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 2/ 320 رقم 9469، كتاب الصيام, باب من كان يقول إلا بشهادة رجلين.
(5) ينظر: البيان 3/ 482, بدائع الصنائع 2/ 81.
(6) سبق تخريجه صفحة (88) .