فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 722

المطلب الثالث: هل يجوز الاعتكاف في غير (المسجد الجامع) [1] ؟ .

اختيار الشيخ: اختار عدم اشتراط المسجد الجامع لصحة الاعتكاف، فقال:"قلت: الراجح عندي هو ما ذهب إليه أحمد؛ لحديث الباب [2] " [3] .

ثم قال:"فيصحّ الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة، ولا يجوز في غيره، ولا يشترط مسجد الجمعة، وإن كان هو أفضل، ويجب الخروج إلى الجُمعة, ولا يبطُل اعتكافه بالخروج إليها" [4] .

اختلف الفقهاء في اشتراط المسجد الجامع لصحة الاعتكاف على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يصح الاعتكاف إلا في المسجد الجامع.

وهو قول: الزهري [5] ، ورواية: ابن عبد الحَكَم [6] عن الإمام مالك [7] .

القول الثاني: يشترط المسجد الجامع إذا تخلل الاعتكاف يوم جمعة, وإلا فلا يشترط.

وهو المشهور من: مذهب المالكية [8] .

القول الثالث: لا يشترط المسجد الجامع لصحة الاعتكاف, وإن تخلل اعتكافه يوم جمعة وعليه الخروج لشهودها.

وهو قول: الحنفية [9] , والشافعية [10] , والحنابلة [11] .

(1) هو: الْمَسْجِد الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة، سُمِّي بِهِ لجمعه النَّاس. وَيُقَال لَهُ: الْمَسْجِد الْجَامِع، وَمَسْجِد الْجَامِع. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 131، تاج العروس 20/ 453.

(2) يعني حديث عائشة الذي سيأتي ذكره صفحة (677) .

(3) مرعاة المفاتيح 7/ 165.

(4) مرعاة المفاتيح 7/ 166.

(5) مصنف ابن أبي شيبة رقم 9673، الاستذكار 3/ 385, شرح مسلم للنووي 8/ 68.

(6) هو: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين, أبو محمد الفقيه المالكي, انتهت إليه الرياسة بمصر بعد أشهب, وكان صديقا للشافعي وروى عنه, من مصنفاته: المختصر الكبير؛ والمناسك, توفي سنة 214 هـ. ينظر: ترتيب المدارك 3/ 363, شجرة النور الزكية ص 89, الديباج المذهب 1/ 419.

(7) المقدمات الممهدات 1/ 256, الاستذكار 3/ 385, المسالك 4/ 255، إكمال المعلم 4/ 151.

(8) الرسالة ص 63، الكافي 1/ 353, الذخيرة 2/ 535، جامع الأمهات ص 180.

(9) بدائع الصنائع 2/ 114، تحفة الفقهاء 1/ 373، الهداية 1/ 129، درر الحكام 1/ 213.

(10) الحاوي 3/ 485, المهذب 1/ 354, البيان 3/ 589، العزيز 3/ 262, روضة الطالبين 2/ 398.

(11) الهداية ص 166، مختصر الخرقي ص 52، الكافي 1/ 455، الإنصاف 3/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت