اختيار الشيخ: اختار قبول شهادة الواحد على ثبوت هلال رمضان، فقال:"وفيه دليل كحديث ابن عباس على قبول خبر الواحد في رؤية هلال شهر رمضان" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء على أنه يجب صوم رمضان برؤية الهلال [2] .
واتفقوا على أن الكافة إذا أخبرت برؤية الهلال، أن الصيام والإفطار بذلك واجبان [3] .
واختلف العلماء في عدد الشهود الذين يثبت بهم دخول شهر رمضان على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكتفى بشهادة عدل واحد.
وهو رواية عن: الإمام أبي حنيفة [4] [5] , والأصح عند الشافعية [6] ، والمذهب عند الحنابلة [7] .
وهو قول: الظاهرية [8] , وهو اختيار الشيخ رحمه الله.
القول الثاني: يشترط شهادة عدلين.
(1) مرعاة المفاتيح 6/ 449. يعني حديث ابن عمر الذي سيأتي في الأدلة.
(2) ينظر: الإقناع لابن المنذر 1/ 227، الإقناع في مسائل الإجماع 1/ 228، بدائع الصنائع 2/ 80، بداية المجتهد 2/ 46، الحاوي الكبير 3/ 409، القوانين الفقهية ص 79، المبدع في شرح المقنع 3/ 3.
(3) ينظر: مراتب الإجماع ص 40، الإقناع في مسائل الإجماع 1/ 228، بدائع الصنائع 2/ 80، القوانين الفقهية ص 79، مناهج التحصيل 2/ 66، المحلى بالآثار 4/ 375.
(4) هو: الإمام الأكبر أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي مولاهم، الكوفي, الفقيه المجتهد، تابعي جليل، أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة من مذاهب أهل السنة, تفقه على: حماد بن أبي سليمان, من أشهر تلاميذه: أبو يوسف, ومحمد بن الحسن الشيباني، وزفر, توفي سنة 150 هـ ببغداد. له: المسند في الحديث؛ وتنسب إليه رسالة الفقه الأكبر في الاعتقاد. ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص 15, منازل الأئمة الأربعة ص 161, مناقب الإمام أبي حنيفة ص 13.
(5) بدائع الصنائع 2/ 80، البناية 4/ 26.
(6) الأم 2/ 103، الحاوي 3/ 412، نهاية المطلب 4/ 12، البيان 3/ 480، المجموع 6/ 282.
(7) المغني 3/ 164، الروض المربع 1/ 226، شرح منتهى الإرادات 1/ 472، الإنصاف 3/ 273.
(8) المحلى 4/ 373.