فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 722

المطلب الأول: نسخ وجوب صيام يوم عاشوراء.

اختيار الشيخ: اختار أن صوم عاشوراء كان واجبا ثم نسخ, فقال:"واستدل من قال بوجوب صوم عاشوراء في أول الإسلام بأحاديث كثيرة". ثم قال:"وهذا القول هو الراجح عندنا" [1] .

تحرير محل الخلاف: لا يختلف أهل العلم أن عاشوراء يوم من أيام شهر الله المحرم [2] ، وأن صيامه مرغب فيه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكَفِّر السنة التي قبله» [3] . واتفقوا أيضا على أن صوم يوم عاشوراء الآن سنة وليس بواجب [4] .

واختلفوا في حكمه أول الإسلام، على قولين:

القول الأول: أن صيامه كان واجبا ثم نسخ وجوبه وصار سنة مؤكدة بعد فرض صيام رمضان.

وهو قول: الحنفية [5] , والمالكية [6] , وقول عند الشافعية [7] , ورواية عند الحنابلة [8] ، وهو اختيار الشيخ رحمه الله.

القول الثاني: أن صيامه كان سنة مؤكدة، ثم صار دون ذلك بعد فرض رمضان.

وهو الأصح عند الشافعية [9] , والمذهب عند الحنابلة [10] .

سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم -والله أعلم-: ما المقصود بترك صيام عاشوراء بعد فرض صيام رمضان الوارد في الحديث: أهو ترك فرضيته، أو ترك تأكد سُنِّيته؟ .

أدلة القول الأول: القائلين بأن صيامه كان واجبا، ثم نسخ وجوبه.

(1) مرعاة المفاتيح 7/ 98.

(2) ينظر: رد المحتار 6/ 429، الدر الثمين ص 452، العزيز 3/ 246، الكافي لابن قدامة 1/ 450.

(3) سبق تخريجه صفحة (420) .

(4) الاستذكار 3/ 327, المجموع 6/ 383, المغني 3/ 178، عمدة القاري 11/ 118.

(5) المبسوط 3/ 67، بدائع الصنائع 2/ 103، البناية 4/ 9، البحر الرائق 2/ 279.

(6) المقدمات 1/ 242, المنتقى 2/ 35, الذخيرة 1/ 110, مواهب الجليل 2/ 378.

(7) المجموع 6/ 383, الشافي في شرح مسند الشافعي 3/ 245، كفاية النبيه 6/ 228، النجم الوهاج 3/ 272.

(8) المغني 3/ 178، الفروع 5/ 92، المقنع 1/ 318, الإنصاف 3/ 346.

(9) الحاوي الكبير 3/ 473, المجموع 6/ 383, أسنى المطالب 1/ 431، نهاية المحتاج 3/ 207.

(10) المغني 3/ 178، الفروع 5/ 91، المقنع 1/ 318, الإنصاف 3/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت