اختيار الشيخ: اختار منع صيام يوم الغيم على أنه من رمضان، إذا لم يُرى الهلال، فقال:"إن الحديث ظاهر في النهي عن ابتداء صوم رمضان قبل رؤية الهلال، أي: إذا لم يكمل عدد شعبان ثلاثين يوما، فيدخل فيه صورة الغيم وغيرها" [1] .
وقال أيضا:"وفعل ابن عمر اجتهاد منه مخالف لأحاديث إكمال العدة ثلاثين يوما" [2] .
تحرير محل الخلاف: قال ابن المنذر:"صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلال مع الصحو لا يجب بإجماع الأمة" [3] .
واختلفوا إذا حال دون الرؤية غيم أو قتر ولم يُرَ الهلال, هل يصام على أنه من رمضان؟ على قولين:
القول الأول: لا يصام يوم الغيم على أنه من رمضان.
وهو قول: الحنفية [4] , والمالكية [5] , والشافعية [6] , والحنابلة في رواية [7] , والظاهرية [8] ، وهو اختيار الشيخ.
(1) مرعاة المفاتيح 6/ 425.
(2) مرعاة المفاتيح 6/ 430. يعني حديث ابن عمر الآتي.
(3) نقل هذا الإجماع عن ابن المنذر جمع من أهل العلم كابن حجر في الفتح 4/ 123، وابن الملقن في التوضيح 13/ 61، والعيني في عمدة القاري 10/ 272، والزرقاني في شرح الموطأ 2/ 227، وغيرهم. ولم أجد هذا القول في ما وقفت عليه من كتبه.
(4) الهداية 1/ 117، الاختيار 1/ 130، درر الحكام 1/ 198، مجمع الأنهر 1/ 347، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 1/ 117. وعند الحنفية: يكره صيامه كراهة تحريم. ينظر: البحر الرائق 2/ 285.
(5) تهذيب المدونة 1/ 357، 437, الرسالة ص 59, الذخيرة 2/ 501، جامع الأمهات ص 171. واختلف المالكية في: النهي هل هو للتحريم أو للكراهة؟ . ينظر: مواهب الجليل 2/ 394.
(6) الحاوي 3/ 409, حلية العلماء 3/ 148، المجموع 6/ 403. وعندهم: يحرم صيامه. ينظر: المهذب 1/ 346، والتنبيه ص 68، والبيان 3/ 557.
(7) المغني 3/ 108، والشرح الكبير 3/ 5، وشرح الزركشي 2/ 557 - 558، والإنصاف 3/ 269.
(8) المحلى 4/ 444.