اختيار الشيخ: اختار أن على المجامع الكفارة وحده دون المرأة، فقال:"واستُدِل بأفراده بذلك على أن الكفارة عليه وحده دون المَوطوءة" [1] .
ثم حَكَم ببطلان زيادة: «أَهْلَكْت» والتي استُدِلّ بها على لزوم الكفارة على المرأة [2] .
تحرير محل الخلاف: اتفق عامة أهل العلم أن الرجل إذا جامع بعد الفجر في رمضان عامدا أن عليه الكفارة [3] .
واختلفوا في وجوب الكفارة على المرأة الصائمة إذا طاوعت [4] في الجماع في نهار رمضان على قولين:
القول الأول: لا تجب عليها الكفارة وعليها القضاء.
وهو: أصح القولين عند الشافعية [5] ، ورواية عند الحنابلة [6] ، وقول الظاهرية [7] , وهو اختيار الشيخ -رحمه الله-.
القول الثاني: تجب عليها الكفارة وعليها القضاء.
وبه قال: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، وقول عند الشافعية [10] ، والمذهب عند الحنابلة [11] .
(1) مرعاة المفاتيح، 6/ 504.
(2) ينظر المصدر السابق 6/ 506. فقد أطال الشيخ الكلام في ردها والحكم ببطلانها.
(3) ينظر: الإقناع لابن المنذر 1/ 193, والإشراف له 3/ 121, الإقناع لابن القطان 1/ 235، بداية المجتهد 2/ 64، والمغني 3/ 134.
(4) كلام الشيخ المباركفوري عن المطاوعة, أما المكرهة فلم يرجح فيها شيئا.
(5) الأم 2/ 109، الحاوي 3/ 424، المجموع 6/ 331، مغني المحتاج 2/ 179.
(6) الكافي 1/ 446، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين 1/ 259، الفروع 5/ 42، الإنصاف 3/ 314.
(7) المحلى 4/ 335.
(8) المبسوط 3/ 72, بدائع الصنائع 2/ 98، تحفة الفقهاء 1/ 361، تبيين الحقائق 1/ 327.
(9) تهذيب المدونة 1/ 369، الكافي 1/ 342، المعونة ص 480، التاج والإكليل 3/ 364.
(10) الحاوي الكبير 3/ 424، البيان 3/ 521، منهاج الطالبين ص 78، كفاية النبيه 6/ 334.
(11) المغني 3/ 137، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين 1/ 259، الفروع 5/ 42، الإنصاف 3/ 314.