فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 722

المسألة الثانية: الاستياك بالعود الرطب.

اختيار الشيخ: اختار جواز الاستياك بالعود الرطب، فقال:"والحديث يدل بعمومه على جواز الاستياك للصائم مطلقا، سواء كان الاستياك بالسواك الرطب أو اليابس" [1] .

ثم ختم مرجحا:"وقد ظهر بما ذكرنا أن القول الراجح المعول عليه هو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومن وافقه" [2] .

تحرير محل الخلاف: قد مر معنا في المسألة السابقة أن العلماء اتفقوا أن السواك اليابس لا بأس به للصائم أول النهار، وأنهم اختلفوا في الاستياك بعد الزوال [3] .

ومما اختلف فيه الفقهاء أيضا: حكم استياك الصائم بالعود الرطب، فاختلفوا في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يجوز لصائم أن يستاك بالعود الرطب بلا كراهة.

وبه قال: الحنفية [4] , والشافعية [5] , والحنابلة في رواية [6] , والظاهرية [7] , وأيوب السختياني [8] ، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور [9] ، وهو اختيار الشيخ.

وروي عن: ابن عمر - رضي الله عنهما -، ومجاهد، وعروة [10] .

(1) مرعاة المفاتيح 6/ 517. أي حديث عامر بن ربيعة سبق ص 282.

(2) المصدر السابق 6/ 520 - 521.

(3) ينظر: صفحة (280) .

(4) المبسوط 3/ 99، بدائع الصنائع 1/ 106، المحيط البرهاني 2/ 389، درر الحكام 1/ 208.

(5) مختصر المزني 8/ 155، الحاوي 3/ 467، التذكرة لابن الملقن ص 11، روضة الطالبين 2/ 368.

(6) الهداية ص 160، المغني 3/ 126، الفروع 1/ 145، الإنصاف 1/ 118.

(7) المحلى 4/ 336.

(8) هو: أيوب بن أبي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ السختياني، أبو بكر البصري التابعي, سيد فقهاء عصره، ومن حفاظ الحديث, رأى أنس بن مالك, وروى عن: أبي قلابة، وخلق، وعنه: الأعمش, وقتادة, وخلق. توفي سنة 131 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 7/ 246, وسير أعلام النبلاء 6/ 15.

(9) ينظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 134، والمجموع 6/ 377، والمغني 3/ 126.

(10) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة بأرقام: 9167، 9168، 9173، والإشراف لابن المنذر 3/ 134, والمجموع 6/ 377، والمغني 3/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت