اختيار الشيخ: اختار أن المرأة لا يجوز لها صيام النفل ولا قضاء رمضان إذا اتسع الوقت إلا بإذن زوجها، فقال:"قلت: عدم حِلّ الصوم ظاهر في حُرمته، وهو يشمل ابتداء الصوم وقضاؤه، فلا يجوز لها صوم النفل ولا قضاء الواجب إذا كان الوقت متسعا إلا بإذن زوجها" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن المرأة تصوم رمضان وما عليها من قضاء إذا ضاق الوقت, ولم يتسع إلا لتلك الأيام، بغير إذن زوجها [2] .
واختلفوا في حكم صيام المرأة النفل وقضاء رمضان إذا كان الوقت موسعا بغير إذن زوجها، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز للمرأة أن تصوم النفل بغير إذن زوجها, ويجوز لها أن تصوم قضاء رمضان بغير إذنه, وإن كان الوقت موسعا.
وبه قال: الحنفية [3] , والمالكية [4] , والحنابلة [5] , والظاهرية [6] .
القول الثاني: يَحرُم عليها صيام النفل وقضاء الواجب الموسع إلا بإذن زوجها.
وهو الصحيح عند: الشافعية [7] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثالث: يُكرَه للمرأة أن تصوم النفل بغير إذن زوجها ولا يحرم عليها.
وهو وجه عند: الشافعية [8] .
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 24.
(2) ينظر: البحر الرائق 2/ 310، المسالك لابن العربي 4/ 228، المجموع 18/ 242، المغني 8/ 232، المحلى بالآثار 4/ 453.
(3) بدائع الصنائع 2/ 107، تحفة الفقهاء 1/ 369، تبيين الحقائق 1/ 332، البحر الرائق 2/ 309.
(4) المنتقى 2/ 67, إكمال المعلم 4/ 102, التاج والإكليل 3/ 390، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 723.
(5) الفروع 5/ 134، المبدع 3/ 63, دقائق أولي النهى 1/ 500, دليل الطالب ص 254.
(6) المحلى 4/ 453.
(7) الحاوي الكبير 11/ 443, المجموع 6/ 392 و 18/ 242، طرح التثريب 4/ 141.
(8) المجموع 6/ 392، طرح التثريب 4/ 140، فتح الباري 9/ 296.