فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 722

أن هذا القياس غير صحيح للفرق بينهما من وجهين:

الأول: أن من أفسد صيامه حال كونه متنفلا، لو تمادى في ذلك الصيام الفاسد، لكان عاصيا، بينما هو في الحج مأمور بالتمادي فيه فاسدا، ولا يجوز له الخروج منه حتى يتمه على فساده، ثم يقضيه [1] .

الثاني: أن الكفارة تجب في إفساد فرض الحج ونفله، بخلاف الصوم [2] .

رابعا: وأما قولهم إن من شرع في صيام النفل ثم قطعه صار جانيا، فلزمه القضاء على جنايته، فيجاب عنه: أن من شرع في صوم النفل كان محسنا, والله يقول: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [3] ، فإن ألزمناه بالقضاء جعلنا عليه سبيلا، وهو منتفي عنه.

والله أعلم.

(1) ينظر: الاستذكار 3/ 358، والتوضيح لابن الملقن 13/ 426.

(2) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 2/ 638.

(3) سورة التوبة: آية: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت