فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 722

المطلب السادس: حكم القضاء على من ذرعه القيء.

اختيار الشيخ: اختار أن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه، فقال:"والحديث دليل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء؛ لقوله: «فلا قضاء عليه» [1] ؛ إذ عدم القضاء فرع الصحة [2] " [3] .

تحرير محل الخلاف: من المسائل التي سبقت [4] : حكم من استقاء عمدا وهو صائم، وقد ذُكر فيها خلاف أهل العلم.

ومما اختلفوا فيه أيضا: حكم القضاء على من ذرعه القيء، على قولين:

القول الأول: أن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.

وبه قال: الحنفية [5] ، والمالكية [6] , والشافعية [7] , والحنابلة [8] , والظاهرية [9] .

والصحيح من قولي: الحسن البصري [10] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: أن من ذرعه القيء يفطر، وعليه القضاء.

ونسب ذلك إلى: الحسن البصري [11] .

سبب الخلاف: قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم: ما يُتوَهَّم من التعارض بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة، واختلافهم أيضا في تصحيحها" [12] .

أدلة القول الأول: القائلين بأن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.

(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - سبق تخريجه صفحة (325) .

(2) تنظر القاعدة في: نفائس الأصول 1/ 319، والتحبير شرح التحرير 3/ 1104.

(3) مرعاة المفاتيح 6/ 511.

(4) صفحة (328) .

(5) المبسوط 3/ 56, بدائع الصنائع 2/ 92, الهداية 1/ 121, البحر الرائق 2/ 295.

(6) المدونة 1/ 271, الرسالة ص 60, الكافي 1/ 345, التاج والإكليل 3/ 343.

(7) مختصر المزني 8/ 152, الحاوي الكبير 3/ 419, الوسيط 2/ 524, المجموع 6/ 320.

(8) مختصر الخرقي ص 49, عمدة الفقه ص 42, الفروع 5/ 16, المبدع 3/ 26.

(9) المحلى 4/ 335.

(10) مصنف عبد الرزاق رقم 7550، مصنف ابن أبي شيبة رقم 9190.

(11) الإقناع لابن المنذر 1/ 237، والإجماع له ص 49، المجموع 6/ 320, فتح الباري 4/ 174.

(12) بداية المجتهد 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت