فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 722

الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض» [1] .

وجه الاستدلال: الحديث دليل على أن من ذرعه القيء لا يفطر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوجِب عليه القضاء؛ إذ عدم القضاء فرع الصحة [2] .

الدليل الثاني: عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: «استقاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأفطر فأُتِي بماء فتوضأ» [3] .

وجه الاستدلال: أن إفطار النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بسبب الاستقاء، لا بسبب ذرع القيء، كما جاء صريحا في هذه الرواية [4] .

الدليل الثالث: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ لا يُفطِرن الصائم: الحجامة، والقيء، والاحتلام» [5] .

وجه الاستدلال: في هذا الحديث أن القيء لا يفطر الصائم، واستثنى الشارع من ذلك الاستقاءة فجعلها مفطرة، فبقي ذرع القيء على ما جاء في هذا النص.

الدليل الرابع: ولأنه إجماع أهل العلم.

قال ابن المنذر:"وأجمعوا أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء، إلا الحسن البصري فإنه قال: عليه. ووافق في أخرى" [6] .

وقال ابن بطال:"وأجمع الفقهاء أن من ذرعه القيء فلا قضاء عليه" [7] .

الدليل الخامس: ولأن الأصل أن لا يَفسُد الصوم بالقيء، سواء ذرعه، أو تقيأ عمدا؛ لأن كل ما يخرج من البدن لا يفسد الصوم، كالبول والغائط ونحوهما. إلا أننا عرفنا الفساد

(1) سبق تخريجه صفحة (325) .

(2) ينظر: سبل السلام 1/ 573، ونيل الأوطار 4/ 242، والمحلى 4/ 302.

(3) سبق تخريجه صفحة (326) .

(4) ينظر: شرح البخاري لابن بطال 4/ 81، وفتح الباري 4/ 175.

(5) سبق تخريجه صفحة (326) .

(6) الإقناع لابن المنذر 1/ 237، وينظر: الإجماع ص 49، وينظر: معالم السنن 2/ 112.

(7) شرح البخاري 4/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت