فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 722

وفي الاصطلاح: هو قول الفقيه -في مسألة فقهية مختلف فيها- قولا لم يسبقه إليه أحد [1] .

الفرق بين الإختيار والرأي: الذي يظهر لي -والله أعلم- أن بينهما تشابها واختلافا:

الأول: أن الاختيار هو ما ترجح عند القائل به، وكذلك الرأي.

الثاني: أن الاختيار الفقهي ناتج عن تأمل وتفكر الفقيه في المسألة المختلف فيها، وكذلك الرأي الفقهي.

أن الاختيار هو نتاج النظر في الأقوال والأدلة، ثم اصطفاء المناسب منها، بينما الرأي قد يكون كذلك، وقد يكون قولا جديدا.

أن القائل بالاختيار له سلف في المسألة، بينما القائل بالانفراد مستقل بها.

الانفراد أخص من الرأي؛ لأن المنفرد قائل برأيه قولا لم يُسبَق إليه، بينما من رأى رأيا لا يلزم أن يكون منفردا به، بل قد يكون له فيه سلف.

والله أعلم.

(1) مستفاد من: تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 231، والمدخل المفصل لبكر أبو زيد 2/ 908.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت