المطلب السادس: هل الخصال الثلاثة في كفارة الجماع في رمضان على الترتيب أو على التخيير؟ [1] .
اختيار الشيخ: اختار الترتيب، فقال:"ويترجح الترتيب أيضا بأنه أحوط" [2] .
اختلف الفقهاء في من وجبت عليه كفارة الإفطار في رمضان هل تكون خصالها على الترتيب أو على التخيير, على قولين:
القول الأول: أنها على التخيير.
وبه قال: المالكية في المشهور [3] ، والحنابلة في رواية [4] .
القول الثاني: أنها على الترتيب.
وبه قال: الحنفية [5] , والمالكية في قول [6] ، والشافعية [7] , والحنابلة في المذهب [8] , والظاهرية [9] ، وهو اختيار الشيخ.
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم تعارض الآثار وتجاذب الاعتبار؛ والمقصود بتعارض الآثار: حديث الأعرابي الذي جامع في رمضان، فقد روي بما يفيد الترتيب، وروي بما يفيد التخيير. والمقصود بتجاذب الاعتبار: هل تقاس كفارة الإطعام في رمضان على كفارة الظهار، أو تقاس على كفارة الأيمان؟ [10] .
أدلة القول الأول: القائلين بأنها على التخيير.
(1) المراد بالترتيب: أن لا ينتقل المكلف إلى المؤخَر في الذِكْر إلا بعد العجز عن الذي قبله، وبالتخيير أن يفعل منها ما شاء ابتداء من غير عجز. ينظر: مرعاة المفاتيح 6/ 501.
(2) المصدر السابق.
(3) المدونة 2/ 323, الرسالة ص 61, الكافي 1/ 341, التاج والإكليل 3/ 363.
(4) الهداية ص 160، المغني 3/ 140، المبدع 3/ 35، الإنصاف 3/ 322.
(5) المبسوط 3/ 71، بدائع الصنائع 5/ 96, البناية 4/ 62, تبيين الحقائق 1/ 328.
(6) قال به: ابن حبيب. ينظر: إكمال المعلم 4/ 57، ومناهج التحصيل 2/ 146.
(7) مختصر المزني 8/ 153، الحاوي الكبير 3/ 432، الوسيط 6/ 47، المجموع 6/ 345.
(8) الهداية ص 160، متن الخرقي ص 50، الكافي 1/ 447، الإنصاف 3/ 322.
(9) المحلى 4/ 328.
(10) ينظر: مناهج التحصيل 2/ 146، وبداية المجتهد 2/ 67.