فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 722

المطلب الخامس: حكم إفطار المسافر بعد أن كان قد شرع في الصيام.

اختيار الشيخ: اختار جواز إفطار المسافر بعد أن كان قد شرع في الصيام، فقال:"قلت: والراجح عندي في المسألتين هو ما ذهب إليه أحمد ومن وافقه, والله تعالى أعلم" [1] .

تحرير محل الخلاف: سبق أن عرفنا أن عامة أهل العلم يجيزون الفطر والصيام للمسافر في شهر رمضان [2] .

واختلفوا في حكم من كان في سفر، وشرع في الصيام ثم بدا له أن يفطر، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجوز له الفطر.

وبه قال: الحنابلة [3] , وابن حَبِيب [4] , ومُطَرّف من المالكية [5] , وهو الصحيح عند الشافعية [6] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: لا يجوز له الفطر لكن إن أفطر لا كفارة علي.

وبه قال: الحنفية [7] , وقول عند المالكية [8] , ووجه عند الشافعية [9] .

القول الثالث: لا يجوز له الفطر فإن أفطر فعليه الكفارة.

(1) مرعاة المفاتيح 7/ 13. يعني هذه المسألة والتي تليها.

(2) ص 194، 227. وخالف الظاهرية ص 194 فأوجبوا الفطر على من سافر في رمضان، وخالف عبيدة السلماني ومن وافقه ص 227 فأوجبوا الصيام على من استهل عليه رمضان وهو مقيم ثم سافر.

(3) المغني 3/ 118، الفروع 4/ 442، المبدع 3/ 14، الإنصاف 3/ 288.

(4) هو: عبد الملك بن حَبِيب بن سليمان السُلمي الألبيري القرطبي, أبو مروان العباسي, كان عالم الأندلس ومؤرخها، رأسا في فقه المالكية، سمع من: عبد الملك بن الماجشون, ومطرف بن عبد الله, وجماعة, توفي سنة 238 هـ, من مصنفاته: الواضحة، وتفسير موطأ مالك. ينظر: ترتيب المدارك 3/ 30, تاريخ العلماء بالأندلس 1/ 313, الديباج المذهب ص 154.

(5) المنتقى للباجي 2/ 49، مناهج التحصيل 2/ 86.

(6) الحاوي الكبير 3/ 448, المهذب 1/ 327، الوسيط 2/ 539، المجموع 6/ 261.

(7) المبسوط للسرخسي 3/ 92، بدائع الصنائع 2/ 95، درر الحكام 1/ 203، رد المحتار 2/ 431.

(8) الرسالة ص 61، الكافي 1/ 338، المنتقى 2/ 50، الذخيرة 2/ 513.

(9) المهذب 1/ 327، الوسيط 2/ 539، المجموع 6/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت