فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 722

المطلب الرابع عشر: هل الغِيبة [1] وقول الزُور [2] يفسدان الصيام؟ .

اختيار الشيخ: اختار أنها لا تفسد الصيام كقول الجمهور فقال:"واعلم أن الجمهور على أن الكذب والغِيبة والنميمة لا تفسد الصوم، وعن الثوري والأوزاعي إن الغيبة تفسده والراجح الأول" [3] .

تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن الصائم مأمور بتنزيه صومه عن الكذب والغِيبة وقول الزور [4] .

واختلفوا هل يَفسد صيام من وقع منه ذلك على قولين:

القول الأول: لا يَفسد صيامه.

وهو قول: الحنفية [5] , والمالكية [6] , والشافعية [7] , والحنابلة [8] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: يَفسد صيامه.

وبه قال: الأوزاعي [9] ، والثوري [10] ، وابن حزم الظاهري [11] .

سبب الخلاف: وسبب اختلافهم -والله أعلم-: هو اختلاف فهمهم لبعض الأحاديث التي نهت الصائم عن الغِيبة وقول الزور ونحوهما من المعاصي.

(1) الغِيبَة: ذكر مساوئ الإنسان في غيبته وهي فيه، وإن لم تكن فيه فهي بهتان، وإن واجهه فهو شتم. ينظر: التعريفات للجرجاني ص 163.

(2) الزُور: الباطل، والكذب. ينظر: المحكم 9/ 101، تهذيب اللغة 13/ 163، النهاية 2/ 318.

(3) مرعاة المفاتيح 6/ 479.

(4) ينظر: الكافي لابن عبد البر 1/ 341، المجموع 6/ 356، المغني 3/ 181، عمدة القاري 10/ 276.

(5) بدائع الصنائع 2/ 100, الاختيار /133, مراقي الفلاح ص 249, البناية 4/ 111.

(6) الكافي 1/ 341, المقدمات 1/ 254, التاج والإكليل 3/ 372, خلاصة الجواهر الزكية ص 33.

(7) الأم 2/ 111، الحاوي 3/ 465, التنبيه ص 67, المهذب 1/ 341, تحفة المحتاج 3/ 424.

(8) الكافي 1/ 448, الفروع 5/ 27, حاشية الروض المربع 3/ 428, الإقناع 1/ 315.

(9) ينظر: شرح البخاري لابن بطال 4/ 25، إكمال المعلم 4/ 110، الحاوي الكبير 3/ 465, المجموع 6/ 356، مزيد النعمة ص 233، فتح الباري 4/ 104.

(10) ذكر قوله الغزالي في إحياء علوم الدين 1/ 234، وقال:"رواه بشر بن الحارث عنه"، وينظر: عمدة القاري 10/ 276.

(11) المحلى 4/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت