اختيار الشيخ: اختار إفرادهما بالقضاء دون الإطعام، فقال:"أولى الأقوال عندي في ذلك هو قول من أفردهما بالقضاء دون الإطعام؛ فهما في حكم المريض فليزمهما القضاء فقط والله تعالى أعلم" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق أهل العلم أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أن لهما الفطر، وعليهما القضاء، ولا فدية عليهما؛ لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه [2] .
أما إذا خافتا على ولديهما فقط، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: تُفطِران وتُطعِمان ولا قضاء عليهما.
وبه قال: ابن عمر، وابن عباس - رضي الله عنهما - , وسعيد بن جبير [3] .
القول الثاني: تفطران وتقضيان ولا فدية عليهما.
وبه قال: الحنفية [4] , والمزني من الشافعية [5] ,والأوزاعي، والثوري، وأبو ثور [6] ، وهو اختيار الشيخ -رحمه الله-.
القول الثالث: تفطران وتقضيان وتفديان.
وبه قال: الحنابلة [7] , والشافعية في الأصح [8] , ومجاهد [9] .
القول الرابع: الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي.
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 16.
(2) ينظر: المبسوط للسرخسي 3/ 99، مختصر اختلاف العلماء 2/ 17، المغني 3/ 149، الكافي لابن عبد البر 1/ 340، الحاوي الكبير 3/ 436، المجموع 6/ 267، شرح الموطأ للزرقاني 2/ 284.
(3) الإشراف لابن المنذر 3/ 151، المغني 3/ 150, المجموع 6/ 269.
(4) المبسوط للسرخسي 3/ 99، بدائع الصنائع 2/ 97، فتح القدير لابن الهمام 2/ 355، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 1/ 336.
(5) مختصر المزني 8/ 153، الحاوي 3/ 437، المجموع 6/ 267، العزيز 3/ 240.
(6) الإشراف لابن المنذر 3/ 151، المجموع 6/ 269.
(7) الهداية ص 156، الكافي 1/ 434, شرح الزركشي 2/ 603، الإنصاف 3/ 290.
(8) مختصر المزني 8/ 153، الحاوي الكبير 3/ 436، المهذب 1/ 328، العزيز شرح الوجيز 3/ 240.
(9) الإشراف لابن المنذر 3/ 151، الحاوي الكبير 3/ 437، والمجموع 6/ 269.