اختيار الشيخ: اختار أن صيام عرفة أفضل من صيام عاشورا, فقال:"وسيأتي أن صوم عرفة يكفر سنتين وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة, وظاهره إن صيام يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشوراء" [1] .
اختلف أهل العلم في أيهما أفضل صيام يوم عرفة أو صيام يوم عاشوراء على قولين:
القول الأول: صيام يوم عرفة أفضل.
وقال به: الحنفية [2] , والمالكية [3] , والشافعية [4] , والحنابلة [5] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: صيام يوم عاشوراء أفضل.
وبه قال: ابن عباس - رضي الله عنه - [6] , واختاره ابن رشد الجد من المالكية [7] .
أدلة القول الأول: القائلين بأن صيام يوم عرفة أفضل.
الدليل الأول: عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكَفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكَفِّر السنة التي قبله» [8] .
وجه الاستدلال: أن التكفير منوط بالأفضلية [9] .
والحديث نص على أن صيام عرفة تكفير سنتين، وصيام عاشوراء تكفير سنة، فكان صيام عرفة أفضل.
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 45.
(2) مراقي الفلاح ص 151, رد المحتار 2/ 375, حاشية الطحطاوي ص 639.
(3) التوضيح لخليل 2/ 458، الدر الثمين 1/ 453، مواهب الجليل 2/ 403, الفواكه الدواني 2/ 273.
(4) المجموع 6/ 381, أسنى المطالب 1/ 431, نهاية المحتاج 3/ 207, كفاية الأخيار 1/ 207.
(5) متن الخرقي ص 51, الكافي 1/ 450, الشرح الكبير 3/ 107, شرح الزركشي 2/ 639.
(6) صحيح البخاري 3/ 44 رقم 2006، في كتاب الصيام, باب: صيام يوم عاشوراء، وينظر: فتح الباري 4/ 249.
(7) المقدمات الممهدات 1/ 242، ومواهب الجليل 2/ 403، والتاج والإكليل 3/ 333.
(8) سبق تخريجه صفحة (420) .
(9) ينظر: مواهب الجليل 2/ 403, والفواكه الدواني 2/ 273.