فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 722

المطلب الأول: حكم (الاعتكاف) [1] .

اختيار الشيخ: اختار أن الاعتكاف سنة, ويكون سنة مؤكدة في العشر الأواخر من رمضان، فقال:"وفي الحديث دليل على أن الاعتكاف لم ينسخ, وأنه من السنن المؤكدة في العشر الأواخر من رمضان" [2] .

وقال في موطن آخر:"وفيه دليل على أن الاعتكاف لا يختص بالعشر الأخير وإن كان هو فيه أفضل" [3] .

تحرير محل الخلاف: أجمع أهل العلم أن الاعتكاف لا يجب على المكلف إلا إذا أوجبه على نفسه بالنذر [4] .

واختلفوا في من أراد أن يتطوع باعتكاف العشر الأواخر من رمضان أو غيرها على قولين:

القول الأول: يسن الاعتكاف, وهو آكد في العشر الأواخر من رمضان.

وبه قال: الحنفية [5] , والمالكية في المذهب [6] , والشافعية [7] , والحنابلة [8] ، والظاهرية [9] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: يُكره الدخول في الاعتكاف مخافة أن لا يوفي شرطه.

(1) الاعتكاف والعُكوف: في اللغة: الإقامة على الشيء بالمكان ولزومهما، والاحتباس عليه. ينظر: النهاية 3/ 284، لسان العرب 9/ 255 (مادة: عكف) . وأما الاعتكاف: في الشرع: فهو عند الحنفية: اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف ينظر: مختصر القدوري ص 65. وعند المالكية: هو الاحتباس في المساجد للعبادة على وجه مخصوص. ينظر: الذخيرة 2/ 534. وعند الشافعية: ملازمة الْمَسْجِد واللبث فِيهِ. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 130. وعند الحنابلة: هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى فيه. ينظر: المطلع على ألفاظ المقنع ص 194.

(2) مرعاة المفاتيح 7/ 143. يعني حديث عائشة الذي سيأتي في الأدلة صفحة 620.

(3) المصدر السابق 7/ 149.

(4) الإجماع لابن المنذر ص 50، والإقناع له 1/ 243، والأشراف له 3/ 158، وبداية المجتهد 2/ 76.

(5) المبسوط 3/ 114، بدائع الصنائع 2/ 108، كنز الدقائق ص 225، فتح القدير 2/ 389.

(6) التلقين 1/ 76، الكافي 1/ 352، مواهب الجليل 2/ 454، منح الجليل 2/ 163. وعندهم: هو نافلة لا سنة مؤكدة، واختار ابن عبد البر أنه سنة في العشر الأواخر، جائز فيما سوى ذلك.

(7) المهذب 1/ 349، العزيز 3/ 249، روضة الطالبين 2/ 389، كفاية النبيه 6/ 422.

(8) الكافي 1/ 454, شرح العمدة كتاب الصيام 2/ 709, المغني 3/ 186, العدة ص 173.

(9) المحلى 3/ 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت