اختيار الشيخ: اختار قول الجمهور: إنه يشترط شاهدان لثبوت هلال شوال, فقال:"وأما هلال شوال فلا يقبل فيه إلا شهادة اثنين عدلين" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق أهل العلم على أن الكافة إذا أخبرت برؤية الهلال، أن الصيام والإفطار بذلك واجبان [2] .
واختلفوا في عدد الشهود الذي يثبت به هلال شوال على قولين:
القول الأول: يشترط لهلال شوال شهادة رجلين.
وبه قال: الحنفية [3] , والمالكية [4] , والشافعية [5] , والحنابلة [6] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: يكتفى في ثبوت هلال شوال بشاهد واحد.
وبه قال: أبو ثور [7] [8] , وابن حزم [9] [10] .
(1) مرعاة المفاتيح 6/ 450.
(2) مراتب الإجماع ص 40، الإقناع لابن القطان 1/ 228، بدائع الصنائع 2/ 80، القوانين الفقهية ص 79، تبيين الحقائق 1/ 321، مناهج التحصيل 2/ 66، المحلى بالآثار 4/ 375.
(3) بدائع الصنائع 2/ 81، الاختيار 1/ 130، تبيين الحقائق 1/ 319، البناية 4/ 31.
(4) المدونة 1/ 267، المقدمات الممهدات 1/ 251، بداية المجتهد 2/ 48, التاج والإكليل 3/ 279.
(5) الأم 2/ 103، الحاوي الكبير 3/ 412، نهاية المطلب 4/ 12، البيان 3/ 482، المجموع 6/ 280.
(6) المغني 3/ 165، الفروع 4/ 418، الروض المربع 1/ 227، شرح منتهى الإرادات 1/ 473.
(7) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان, وأبو ثور لقبه, أصله من بني كلب, فقيه من أصحاب الإمام الشافعي, من مصنفاته: كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي, توفي سنة 240 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب 1/ 118، وتذكرة الحفاظ 2/ 87، والأعلام للزركلي 1/ 30.
(8) الإشراف لابن المنذر 3/ 113، بداية المجتهد 2/ 49، المجموع 6/ 280.
(9) هو: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم, أبو محمد الأندلسي القرطبي, الإمام الفقيه الظاهري, أصله من الفرس, كانت له الوزارة وتدبير المملكة، فانصرف عنها إلى التأليف والعلم, من تصانيفه: المحلى في الفقه؛ مراتب الإجماع, والإحكام في أصول الأحكام في أصول الفقه, توفي سنة 456 هـ. ينظر: تاريخ الإسلام 10/ 74, طبقات الحفاظ ص 435, الأعلام 4/ 254.
(10) المحلى بالآثار 4/ 373.