فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 722

المطلب الرابع: حكم التقبيل للصائم.

اختيار الشيخ: اختار أن القُبلة تجوز لمن يملك نفسه دون من لا يملك نفسه فقال:"وقد ظهر مما ذكرنا: أنّ أعدل الأقوال وأقواها هو ما ذهب إليه الشافعي ومن وافقه، من التفريق بين من يملك نفسه ومن لا يملك، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث المختلفة" [1] .

تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن من قَبَّل وهو صائم، فلم ينزل منه شيء، أنه لا قضاء عليه [2] .

واتفق عامّتهم أن من قَبَّل فأنزل أن عليه القضاء [3] .

ثم اختلفوا في حكمها للصائم الذي لم ينزل منه شيء؛ على خمسة أقوال:

القول الأول: جواز القبلة للصائم، إذا لم يخف منها أن تدعوه إلى غيرها، مما يمنع منه الصائم، فإن دعت إلى ذلك بأن حركت شهوته فهي مكروهة.

وبه قال: الحنفية [4] , والشافعية [5] , والحنابلة في المذهب [6] .

ورواية عند: المالكية [7] .

وروي هذا القول عن: ابن عباس ¢ في رواية. وهو قول: مَكْحُول [8] [9] .

(1) مرعاة المفاتيح 6/ 484.

(2) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع 1/ 237، الاستذكار 3/ 295، المغني 3/ 127.

(3) الاستذكار 3/ 295، المغني 3/ 127, اختلاف الأئمة العلماء 1/ 238، طرح التثريب 4/ 136. وخالف ابن حزم لأنه يرى أن القبلة مستحبة للصائم مطلقا، سواء صاحبَها أنزال أم لا. ينظر: المحلى 4/ 338.

(4) المبسوط 3/ 58، بدائع الصنائع 2/ 106، تبيين الحقائق 1/ 324، رد المحتار 2/ 417.

(5) الأم 2/ 107، الحاوي 3/ 439، نهاية المطلب 4/ 45، المجموع 6/ 355، طرح التثريب 4/ 137.

(6) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1240 - 1241, الهداية ص 160، المحرر 1/ 229, الفروع 5/ 25.

(7) الاستذكار 3/ 296، التنبيه على مبادئ التوجيه 2/ 716, التاج والإكليل 3/ 332.

(8) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 316، ومصنف عبد الرزاق 4/ 184، والإشراف لابن المنذر 3/ 136، والتمهيد 5/ 111، والمحلى 4/ 344، وطرح التثريب 4/ 136 - 137.

(9) هو: مَكْحُول الشامي الدمشقي, أبو عبد الله الفقيه التابعي, مولى هذيل, عالم أهل الشام وإمامهم, روى عن: ثوبان, وأنس, وغيرهما، وعنه: الزهري, وأبو حنيفة, وخلق, توفي سنة 113 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 5/ 156, تاريخ دمشق 60/ 197, تهذيب التهذيب 10/ 292, الأعلام 7/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت