فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 722

المسألة الثالثة: حكم تعيين النية.

اختيار الشيخ: اختار لزوم كون النية معينة عن كل صوم واجب، سواء كان صيام رمضان أو غيره، فقال:"ولا بدمن كون النية جازمة معينة في كل صوم واجب، وهو أن يعتقد أنه يصوم غدا من رمضان أو من قضائه أو من كفارة أو نذر" [1] .

تحرير محل الخلاف: اتفق العلماء أن صيام القضاء، والكفارات، والنذور المطلقة لا يجوز إلا بتعيين النية [2] .

واختلفوا في وجوب تعيينها لشهر رمضان على قولين:

القول الأول: يجب تعيين النية في صيام رمضان.

وبه قال: المالكية [3] , والشافعية [4] , والحنابلة في المذهب [5] ، والظاهرية [6] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: لا يجب تعيين النية لشهر رمضان، بل لو نوى الصوم مطلقا، أو نوى نفلا، وقع عن صيام رمضان.

وبه قال: الحنفية [7] , والحنابلة في رواية [8] .

سبب الخلاف: وسبب اختلافهم في هذه المسألة راجع إلى أمرين كما قاله ابن رشد:

السبب الأول:"هل الكافي في تعيين النية في هذه العبادة هو تعيين جنس العبادة أو تعيين شخصها؟ ؛ وذلك أن كِلا الأمرين موجود في الشرع" [9] .

(1) مرعاة المفاتيح 6/ 466.

(2) ينظر: المبسوط للسرخسي 3/ 135، والإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 425، وكفاية النبيه 6/ 278، وشرح المشكاة للطيبي 5/ 1586، والمغني 3/ 112.

(3) الكافي 1/ 336، بداية المجتهد 2/ 55, الذخيرة 2/ 498، مواهب الجليل 2/ 418.

(4) الحاوي 3/ 402، البيان 3/ 492، المجموع 6/ 302, منهاج الطالبين ص 75.

(5) المغني 3/ 111، شرح الزركشي 2/ 565، المبدع 3/ 18، الإنصاف 3/ 293.

(6) المجموع 6/ 302.

(7) الأصل 2/ 333، بدائع الصنائع 2/ 83، مراقي الفلاح 1/ 238، رد المحتار 2/ 378.

(8) الكافي 1/ 439، الفروع 4/ 454، شرح الزركشي 2/ 565، المبدع 3/ 18، الإنصاف 3/ 293.

(9) بداية المجتهد 2/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت