فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 722

المطلب السادس: حكم إفطار من سافر بعد طلوع الفجر.

اختيار الشيخ: اختار جواز إفطار من سافر بعد طلوع الفجر، فقال:"قلت: والراجح عندي في المسألتين هو ما ذهب إليه أحمد ومن وافقه والله تعالى أعلم" [1] .

تحرير محل الخلاف: اتفق عامة أهل العلم على أن من استهل عليه رمضان وهو مقيم ثم سافر فله الفطر [2] .

واتفقوا على أن المقيم الصائم إذا أراد السفر وفارق البنيان قبل الفجر فله أن يفطر يومه ذلك [3] .

واختلفوا إذا سافر بعد الفجر، فهل له أن يفطر يومه ذلك؟ على قولين:

القول الأول: لا يباح له الفطر ذلك اليوم.

وبه قال: الحنفية [4] , والمالكية [5] , والشافعية في المذهب [6] , ورواية عن أحمد [7] .

القول الثاني: يباح له الفطر ذلك اليوم.

وبه قال: الحنابلة في المذهب [8] , والمزني من الشافعية [9] ، وهو اختيار الشيخ.

سبب الخلاف: لاختلافهم في هذه المسألة سببان والله أعلم:

السبب الأول: هل يقاس المسافر على المريض أو على المصلي؟ فالمريض يجوز له الفطر وإن صام أول اليوم، والمسافر لا يجوز له القصر إن افتتح صلاته حضرية ثم شرع في السفر [10] .

السبب الثاني: هل تُنزَّل على من سافر بعد الفجر أحكام السفر، أو أحكام الإقامة؟ [11] .

(1) مرعاة المفاتيح 7/ 13. يعني هذه المسألة والتي قبلها.

(2) تنظر مسألة: حكم إفطار المسافر الذي استهل عليه رمضان وهو مقيم صفحة (227) .

(3) ينظر: شرح مختصر الطحاوي 2/ 410، القوانين الفقهية ص 82، المجموع 6/ 261, المغني 3/ 117.

(4) المبسوط للسرخسي 3/ 68، بدائع الصنائع 2/ 95، درر الحكام 1/ 203، البحر الرائق 2/ 298.

(5) الكافي 1/ 338، الذخيرة 2/ 513، التوضيح لخليل 2/ 445، الفواكه الدواني 1/ 313.

(6) الأم 2/ 111, الحاوي 3/ 448، المهذب 1/ 327، الوسيط 2/ 539، المجموع 6/ 261.

(7) المغني 3/ 117، الكافي 1/ 435، المحرر 1/ 229، الفروع 4/ 443.

(8) المغني 3/ 117، المحرر 1/ 229، الفروع 4/ 443، المبدع 3/ 15، الإنصاف 3/ 289.

(9) مختصر المزني 8/ 153، الحاوي 3/ 448، المهذب 1/ 327، الوسيط 2/ 539، المجموع 6/ 261.

(10) ينظر: إكمال المعلم 4/ 63, ومناهج التحصيل 2/ 85.

(11) ينظر: مناهج التحصيل 2/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت